الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 اسم الكويكبات هو اسم التصغير لكلمة كوكب والذى نعرفه عن الكواكب أنها شبه كروية الشكل وكل منها له مدار فى دورته حول الشمس أما الكويكبات فهي صغيرة الحجم ، ولكنها تتميز عن النيازك في نقطتين أساسيتين حيث النقطة الأولى هو أن الكويكبات لها مسار تسير فيه بين مدارى كوكب المريخ وكوكب المشترى والنقطة الثانية أن الكويكبات من خامات تشبه خامات كوكب الأرض وليست كالنيازك التى تحتوى بتركيز على حديد ونحاس وسيلكون وإنما الكويكبات تتكون من مواد صخرية بالدرجة الأولى وقد جاء الاكتشاف الأول للكويكبات مع فرضية عالم الفلك الألمانى جوهان بود فى سنة 1772 حيث وضع قانون المسافات بين الكواكب وبعضها وحيث أن هذه المسافات الواقعة بين الكواكب وبعضها شبه متساوية ولكنه وجد نفس المسافة بين الكويكبين المريخ والمشترى ضعف المسافة بين أى كوكبين ولهذا قدر بوجود كوكب صغير بينهما ولكنه فوجئ بكويكب يدور فى منطقة الفراغ الواقعة بين مدارى المريخ والمشترى وأطلق عليه اسم سيرس ثم تشكلت مجموعة من علماء الفلك أطلقوا على نفسهم إسم شرطة السماء مهمتها مراقبة الفضاء وتسجيل الأخطار عن هذه الكويكبات حيث تم اكتشاف كويكب (بلاس) ذات قطر 600 كيلو متر ثم سنة 1840 أكتشف كويكب آخر أطلق عليه إسم جونو وتوالت الاكتشافات إلى كويكبات فستا ثم استراليا وبعد تطور الأجهزة العلمية أصبح معروفاً لدى العلماء عشرات الآلاف من الكويكبات مسجل منها بأسماء قرابة ثلاثة آلاف جرم ذات الحجم الكبير أى على هيئة كوكب ثانوى وفكر العلماء متى يكون أصل هذه الكويكبات خاصة وأنها تقع بين مدارى المريخ والمشترى بمسافة تعادل ضعف المسافة بين أى كويكبين مما يدعو العلماء بأن هذا المكان لموقع كوكب عليه حضارة تعلو حضارة أهل كوكب الأرض ولكن انتهى الأمر بأن قام اهل الكوكب بتدميره بعد صراعات بين الدول وبعضها من خلال تفجير نووى ويأتي السؤال لعلماء اليوم هل سيكون مصير كوكب الأرض بان يتحول إلى كويكبات بعد حرب التدمير حيث أصبحت القنبلة النووية فى أيدى أكثر دول العالم فما هو أمام أعيننا النزاع بين الهند والباكستان وهى من الدول النووية ولقد أصبح هذا السلاح الرهيب هو القنبلة النووية شبه معمم بين دول العالم سواء سراً أو جهراً بل أصبحت القنبلة النووية فى أيدى العصابات الدولية تشير فيها بالتهديد وعلى رأس هذه العصابات الدولية دولة الظلم والعدوان إسرائيل فهل من متعظ فى أن الدمار لن يكون محدود بل سيصيب المنتصر قبل المنهزم. الفزع فى عيون العلماء فى 4 يناير سنة 2000 حققت مركبة الفضاء مير لقاء كويكب سيار يقترب من كوكب الأرض وهو أول لقاء قريب بكوكب سيار ويدعى هذا الكويكب باسم ايروس ويحمل الرقم (433) وخلاله رحلة دامت أربع سنوات مرت مركبة الفضاء مير بكوكب المريخ ثم قفلت عائدة لتحظر بمعلومات خطيرة عن هذا الكويكب السيار إذ يبلغ طوله 33 كيلومتراً وعرضه 13 كيلو متراً وكثافة هذا الكويكب 2.7 كيلو جرام للمتر المكعب وهى صلابة تكاد تماثل صلابة القشرة الصخرية لكوكب الأرض وأعلن العلماء المشتركون فى مشروع مركبة الفضاء مير أن هذا الكويكب يحمل رؤوسا مدببة ومشرشرة وأن النتائج المصورة لهذا الكويكب مثيرة لأعصاب العلماء لأن متابعة الكويكبات أمر عسير جداً على علماء الفضاء إذ أنها سرعان ما تختفى عن المراصد الفلكية الأرضية وأن مرقب الفضاء هابل لا يمكن له الإحاطة بكل ما يجول فى الكرة السماوية بل هو له قطاع لا يزيد عن ربع المسطح الداخلى للسماء الدنيا ويملك علماء وكالة الفضاء الأمريكية ناساً برنامجاً فى الوقت الحاضر لرصد الأجسام القريبة من الأرض ويستطيعون فقط رصد أهداف يبلغ عرض الواحد منها كيلو متراً أو أكثر لأن تلسكوباتهم لا تستطيع التركيز على أى جسم أصغر حجماً ومن الحلول المطروحة للمشكلة تصنيف الكويكبات السيارة كتهديد معادى وكمشكلة عسكرية تتطلب أموالاً ضخمة من المؤسسة الدفاعية وحيث أن هذا الدفاع لا يخص الولايات المتحدة بل يخص العالم بأكمله فإنه لابد أن يشترك العالم كله صغيرة وكبيرة فى تكلفة الدفاع عن كوكب الأرض وهذه ضريبة جديدة يفرضها علماء العالم لصالح العالم وذلك أكثر من مرقب فضائى ليغطى الكرة السماوية التى تحيط بالكرة الأرضية من جميع الجهات ثم ربط هذه المراقب بصواريخ عابرة القارات لتنطلق بأوامر من غرفة عمليات عالمية على سطح الأرض عند اقتراب أى من الكويكبات أو النيازك على المسافة الخطرة وهى ضعف المسافة بين كوكب الأرض والقمر حتى يمكن تجنب إنجذابه بقوة الجاذبية الارضية التى تزيد عن الجاذبية القمرية بستة أمثالها ولن يتمكن القمر فى هذه الحالة من حماية كوكب الأرض بل سيتركه ليصطدم بها ويكون على الأرض السلام. إن الفزع في عيون العلماء باقتراب هذا الكويكب إيروس والذى فجأة ابتعد واختفى كأنه مجرد تهديد ووعيد لأهل كوكب الأرض ويبقى السؤال ماذا سيكون موقف العلماء إذا كان الأمر بالتهديد من مليون أو مليار من الكويكبات أنه ليس الفزع بل هو الذعر فى أجسام العلماء بل فى جميع الخلائق من عالم الإنس وعالم الحيوان. إذا غضب الله علينا إن الأمر هين على الله الجبار بأصغر كلمة علمية وهى «كن» إلى الكويكبات بأن تخرج عن مسارها بين كوكبى المريخ والمشترى لتتساقط آلاف بل ملايين الكويكبات لتغطى جميع ما يحيط كوكب الأرض وإذا كان قوم لوط قد أصابهم الزلزلة الكبرى فأطاح سيدنا جبريل بمدن قوم لوط لترفع سافلها وتغوص عاليها بركابها من أهل الشذوذ وأطبق الله عليهم بحجارة من سجيل وليس قوم لوط ببعيد عن قوم العولمة الذين يحتلون اليوم كوكب الأرض فنحن اليوم نعيش جميع آثام العصور السابقة فإنه على سبيل المثال فقد أباحت بعض حكومات الدول الأخرى الغربية زواج الذكران بل ازدادوا الطين بلة بأن جعلوا لهؤلاء الشذوذ بين هؤلاء الرجال وبعضهم والنساء وبعضهن مكاتب تسجيل ليكون هذا الزواج قانونياً ويتم الميراث فيما بينهما ، أنها حتماً نهاية العالم، وبيننا يعيش قوم عاد الذين يتميزوا بالغطرسة والتعاظم والتكبر وحب السيطرة على المستضعفين فى الأرض والريح جاهزة لهم فلا يقدر عليها أى دول مهما عظمت قوتها أن الريح تخلع أجنحة الطائرات وتقلب السفن المبحرة فى أعالى البحار وتطغى على البحر واليابسة ولا تترك شيء إلا تخربه ولكنها تنتظر أوامر الله الصبور فإن الله يصبر على خلقه لأنه بين هؤلاء الفجرة وقمة الكفر يوجد امامهم قمة الايمان والعقل ينادون بين حين وآخر أن يتعقل من فقد عقولهم فقانون أهل العقل يجادلوا الذين كفروا بالتى هى أحسن وفى الاسلام السلام الكامل ولكن الشيطان لا عمل له اليوم فقد قتل قابيل وهابيل ومن يومها مازال أحفاد قابيل يقتلون أحفاد هابيل إن الشيطان فى أجازة سنوية بل قرنية لأن قرن الألفية الثالثة يقوم فيها الانسان بعمل الشيطان دون الحاجة إلى استشاراته أو اخذ رأيه فالشيطان اليوم متفرج على ما يدور بين البشر من قتل واغتصاب وسرقة وخمر وميسر والنساء كاسيات عاريات بل أنهم عاريات فى عاريات أجارنا الله من الانس الذى تفنن فى الخروج عن حدود الله ولكن الله الصبور لهم بالمرصاد ولن يفلتوا من عقاب الدنيا مضاف إليه عقاب الآخرة والكويكبات جاهزة ومستنفرة لتنفذ أمر الله، فأغثنا يا الله ولا تأخذنا بما يفعل أحفاد قابيل على كوكب الأرض ولا تأخذنا بما يفعل السفهاء منا فإنهم لا يعقلون وأن آياتك الكريمة جاءت فقط للذين يعقلون