الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 تقع أندونيسيا بين الجزء الرئيسي من اراضي جنوب شرق آسيا واستراليا وتتكون من مجموعة من الجزر، يبلغ عددها 13700 جزيرة. حصلت اندونيسيا على استقلالها العام 1949 بعد احتلال هولندي استمر من القرن السابع عشر، والاسلام هو الدين الرسمي للدولة حيث يبلغ تعداد المسلمين حوالي 78% من السكان والباقي ديانات اخرى. انتشر الاسلام في جزر المهراج (اندونيسيا) والذي اطلق هذا الاسم على تلك الجزر هو المسعودي في كتابه «مروج الذهب»، اما بقية الكتاب المسلمين فيسمونها باسماء جزرها سومطرة وجاوة وما الى ذلك، وانتشر الاسلام من جزيرة الى جزيرة على ايدي الدعاة والتجار ومن العسير تحديد تاريخ بدء دخول الاسلام هذه الجزر العظيمة، وتقول المراجع ان تجار المسلمين انشأوا لأنفسهم مراكز تجارية على سواحل سومطرة وشبه جزيرة الملايو في وقت مبكر ربما من اواخر القرن الثاني الهجري، وقد اتى التجار اول الامر من جزيرة العرب من عمان وحضرموت والساحل الجنوبي لليمن وبعد ذلك وصل الى هذه الجزر تجار من المسلمين من الهنود ومن شبه جزيرة الكجرات التي يسميها المسعودي جوجرة، واتخذ التجار العرب مراكزهم الاولى على الشاطيء الغربي لسومطرة وكانوا أهل سنة على المذهب الشافعي اما الهنود فقد دخلوا الجزر بالمذهب الحنفي. وتعد اندونيسيا من الدول النامية التي تتسم بمعدلات نمو سكانية كبيرة نسبيا، وتمثل الزيادة الطبيعية العنصر الفاعل في نمو السكان، ويعمل اكثر من 50% من السكان في المجالات الزراعية، ومن المحاصيل الرئيسية الارز والكسافا والذرة والبطاطس وقصب السكر ونخيل الزيت والمطاط، واهم الصناعات طحن الدقيق وتكرير السكر والمنسوجات والاجهزة الكهربائية، كما تعتبر اندونيسيا اهم الدول المنتجة للبترول في الشرق الاقصى. ولقد واجهت اندونيسيا مهمة كبيرة في نشر التعليم في انحاء ارخبيل الجزر الممتدة بين قارتي آسيا واستراليا وذلك عقب استقلالها، وتهدف السياسة التعليمية في الدولة الى تنمية اخلاص الفرد لله الواحد الاعلى والعمل على تطوير معارفه ومهاراته واكتسابه اخلاقا عالية وتقوية شخصيته وتأكيد اخلاصه لامته وذلك لخلق مواطنين متفتحي العقول قادرين على تنمية أنفسهم يستشعرون المسؤولية المشتركة للتنمية الوطنية لبلادهم كما ان الدولة تتخذ من التعليم سبيلا لتحقيق تكافؤ الفرص بين الريف والحضر وبين الجنسين، كما تعتبره الوسيلة الفعالة لاعداد الموارد البشرية اللازمة لاحتياجات التنمية وخططها. ويبدو الاهتمام برعاية الاسرة واضحا في اندونيسيا في وجود وزير دولة لشؤون المرأة مهمته الرئيسية وضع الخطط ورسم السياسات لتدعيم دور المرأة في مختلف مجالات التنمية وتطوير دور المرأة كزوجة ودورها في بناء اسرة صالحة واتاحة فرص العمل امام المرأة وايجاد مناخ اجتماعي ثقافي يشجع اسهام المرأة في التنمية. وبالاضافة للخدمات الاسرية فقد تم توصيل برامج الرعاية المختلفة الى القبائل المنعزلة في اماكن نائية حيث يتم توجيههم وارشادهم بهدف استثمار وتنمية قدراتهم وامكاناتهم الاجتماعية والثقافية.