الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 أعد «اللوبي النسائي» في إسرائيل تقريراً عن وضع المرأة في الدولة العبرية يعتبر واحداً من أكثر التقارير التي أعدت في السنوات الأخيرة شمولية. وخلص التقرير الذي نشر على موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» على الانترنت الى أن النساء في إسرائيل يتلقين أجوراً أقل من الرجال بيد أنهن يتمتعن بثقافة أوسع فضلاً عن أن النساء يحظين في تمثيل أقل في الكنيست، مقارنة مع أية دولة غربية، غير أنهن يتلقين فرصاً أكثر في الجيش الإسرائيلي. وجاء في التقرير أيضاً أن النساء يعشن تحت تهديد العنف المتواصل وبتمثيل أقل في وسائل الإعلام. تجدر الاشارة الى أن التقرير يستند الى استطلاعات وجمع معطيات مصدرها جهات رسمية مختلفة منها دائرة الاحصاء المركزية ومكاتب حكومية وبحوث أكاديمية. أما الاستنتاج الذي توصل اليه التقرير فهو أن المجتمع الإسرائيلي ما زال بعيداً عن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، اذ أن النساء يتقاضين أجوراً أقل من الرجال ناهيك عن أن تمثيلهن في الكنيست والحكومة أقل من الرجال ويتعرضن لعنف جنسي، لكن يتمتعن بثقافة أوسع وبصحة أفضل من الرجال. فضلاً عن كل ذلك، تحسنت مكانة المرأة في إسرائيل خلال السنين الأخيرة على الرغم من التمييز وخاصة في الحياة السياسية وفي الجيش الإسرائيلي. وعرض التقرير امس الاول أمام لجنة رفع مكانة المرأة التابعة للكنيست. وقالت رئيسة اللوبي النسائي، رينا بار طال، إن إسرائيل ما زالت بعيدة عن استغلال القدرات الكامنة في النساء وهضم مبدأ المساواة، وقد أخذ «اللوبي النسائي» في إسرائيل على عاتقه جزءاً من عملية تأهيل النساء للقيادة. وتبدى من التقرير أن نسبة النساء العاملات هي أقل من نسبة الرجال، اذ تقف نسبة النساء في القوى العاملة الإسرائيلية على 48% أي ما يعادل 11 مليون من أصل 32 ملايين امرأة يبلغن 15 عاماً وما فوق تعملن في إسرائيل. يشار الى أن إسرائيل تحتل المرتبة الـ 21، وهي احدى المراتب المتدنية بالعالم، في نسبة مشاركة النساء والرجال في قوى العمل، في الوقت الذي تتصدر فيه دول مثل ايسلاندا والسويد اللائحة وتتربعان في المركزين الأول والثاني ثم تليهما فرنسا وكندا والولايات المتحدة. ويجدر الذكر أن وضع النساء في الوسط العربي أسوأ بكثير حيث تشكل العاملات نسبة 23% فقط من القوى العاملة. وذكر التقرير أيضاً الى أن غالبية النساء العاملات في إسرائيل أجيرات: 91% من المساء العاملات مقابل 82% لدى الرجال. وتبلغ نسبة العاملات المستقلات 54% مقابل 58% لدى الرجال. ونسبة النساء المستخدِمات هي 41% مقابل 17 % من الرجال، وهذا ما يدل، وفقاً للتقرير، على أن غالبية الموارد الاقتصادية مركزة بأيدي الرجال. وتبلغ نسبة النساء من اللواتي يتبوأن مناصب برتبة المدير العام 10%، فضلاً عن أن 32% من المدراء الكبار في إسرائيل من النساء . ويبلغ متوسط أجر المديرات الرفيعات 11500 شيقل شهرياً مقابل متوسط أجور المدراء من الرجال الذي يضاهي 13200 شيقل بالاضافة الى أن 82% من المدراء الرجال يحصلون على سيارة من مكان العمل بينما تحصل 67% من المديرات فقط على سيارة من العمل. الى ذلك، ورد في التقرير، أن 13% من بين النساء اللاتي يعملن بشكل مستقل هن صاحبات مكاتب للدعاية والعلاقات العامة بينما 12% يملكن معارض ماكياج وملابس، و8% صاحبات محال تجارية في حين 7% من هذه النساء صاحبات محال تجارية في مجال الطب، و6% صاحبات مكاتب استشارة اقتصادية او مستودعات للمعلومات تتخصص في مجال التربية، 5% صاحبات صالونات كوافير وتجميل وخدمات ضيافة ودور نشر، في حين يعمل 2% منهن مقاولات وصاحبات شركات بناء. ويذكر التقرير أنه ما يربو على نصف الحاصلين على مخصصات البطالة في سنة 2001 في إسرائيل هم من النساء: 49% أي ما يعادل 50 ألف امرأة. علاوة على ذلك، تتبوأ 223 امرأة منصب قاضية، 47% من القضاة في محاكم الصلح نساء وكذلك 37% من قضاة المحاكم المركزية و30% من قضاة محكمة العدل العليا. وفي مجال التخصص الطبي فإن النساء يشكلن 33% من الأطباء المتخصصين، كما يشكلن 40% من الاطباء النفسيين غير أن النساء يشكلن نسبة 70% من علماء النفس في إسرائيل، وفي مجال التمريض تبلغ نسبة النساء 90%. وأبرز التقرير العنف ضد النساء حيث قتلت في سنة 2001، 28 امرأة، 13 منهن قتلن على أيدي أزواجهن. وفتحت الشرطة خلال السنة الجارية 20931 ملفاً جنائياً بشأن العنف ضد النساء من بين هذه الملفات 3554 هي مخالفات جنسية.