الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 الجليل هو الذي عظم شأنه، وظهر أمره، فليوازيه غيره، ولا يدانيه أحد: في الذات ولا في الصفات ولا في الأفعال، وهو الموصوف بصفات الجلال، كالعلم والقدرة وما إلى ذلك. والجليل : هذا اللفظ غير وارد في القرآن، إلا أن الجليل هو الذي له الجلال وهذا وارد في سورة الرحمن: قال تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).. وقال تعالى: (تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام). والجلال : منه الجليل ـ بمعنى يجل المؤمنين، ويكرمهم ويعظمهم، ويجزل ثوابهم، فهو عظيم يعظم المؤمنين. والجليل : بمعنى: انه يستحق أن يعترف بجلاله وكبريائه العاقلون، ولا يجحدون الهيته ولا يكفرون به. ونصيب العبد من هذا الاسم: وجب عليه أن يبرأ من العقائد الباطلة، والأخلاق الذميمة، ويتصف بالمعارف الحقة، والأخلاق الفاضلة. وقال العلماء: الجليل الذي جل من قصده: بمعنى (عظم) وذل من طرده، وقيل (الله) جل قدره في قلوب العارفين، وعظم خطره في نفوس المحبين. والله سبحانه جل في علو صفاته أن يعلو عليه أحد، والجليل الذي كاشف القلوب بوصف جلاله، وكاشف الأسرار بنعت جماله. و«الجامع» لكل ذلك هو «الجليل» المطلق... لأن كل ما في الوجود من جمال وكمال وبهاء وحسن فهو من أنوار ذاته وآثار صفاته. من هنا كان النظر إلى وجهه تعالى يوم القيامة أكبر وأعظم من نعيم الجنة وما فيها، فهو سبحانه صاحب العظمة الكاملة، والفعل: جل يجلّ جلالاً ـ والجلال المطلق هو الجليل سبحانه: هو الله الواحد الأحد.