الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 أعربت الأوساط العلمية المهتمة بالثروة البحرية الطبيعية عن قلقها البالغ من استمرار تعرض الشعاب المرجانية فى شتى أنحاء العالم لكثير من المخاطر وبالذات ما يعرف بظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية. وقدم العلماء فى مؤتمرات علمية وبيئية عقدت فى الفترة الأخيرة فى كل من دلهى وواشنطن ونيروبى ملفات تتضمن توثيقا لنحو 430 حالة من حالات الابيضاض هذا العام فقط حيث تم ربط هذه الظاهرة بالارتفاع فى درجات حرارة مياه البحر وهو ما يعرض الشعاب المرجانية للتلف وقد يؤدى أيضا الى موت المرجان. وسجلت غالبية الحالات فى شعاب الحاجز العظيم الموجودة فى أستراليا بالاضافة الى حالات أخرى ارتفعت فيها معدلات الظاهرة فى الفلبين واندونيسيا وماليزيا واليابان وجزر المالديف وتنزانيا وسيشيل وبيليز والإكوادور وقبالة سواحل ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة. وقد أولى المركز العالمى للأحياء البحرية اهتماما بهذه المشكلة وقام بانشاء قاعدة بيانات عالمية خاصة حولها فى إطار التعاون مع كل من الشبكة الدولية للتحرك حول الشعاب المرجانية إيكران وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وطبقا لما صرح به الدكتور ميريل وليامز المدير العام للمركز فى بينانج بماليزيا فإن عام 2002 هو ثانى أسوأ عام بالنسبة لهذه الظاهرة بعد التلفيات التى حدثت للشعاب المرجانية فى عام 1998 والتى أرجعها العلماء لعواصف النينيو الشديدة التى شهدها ذلك العام. وتضم منظمة إيكران أكثر من 10 وكالات دولية تستهدف حماية الثروات الطبيعية من الشعاب المرجاينة عن طريق تطوير وسائل لادارتها وتحصل المنظمة على التمويل اللازم لها من خلال برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وأضاف الدكتور وليامز أنه بالرغم من أن التلفيات فى الشعاب المرجانية فى العام الحالى أقل نسبيا مما حدث فى عام 1998 فإننا نشعر بالقلق الشديد من الأثار القصيرة الأمد والطويلة الأمد سواء على هذه الشعاب نفسها أو على أولئك الذين يعتمدون عليها. وأوضح أن الكثير سوف يتوقف على مدى قابلية الشعاب المرجانية لعدم التأثر بهذه الاحداث وما إذا كان هناك المزيد من حالات الابيضاض سوف تحدث طوال السنوات المقبلة. أ.ش.أ