الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 تقع المالديف في الجنوب الغربي من سريلانكا، وتتكون من مجموعة من الجزر تصل الى 1800 جزيرة من اصل مرجاني منها حوالي 220 جزيرة مأهولة بالسكان. وصل الاسلام الى هذه الجزر عن طريق التجار المسلمين الذين كانوا يجوبون هذه الجزر للتجارة والمناخ السائد فيها حار رطب وتتأثر بالرياح الموسمية. الدين الرسمي للدولة هو الاسلام، اما اللغة القومية تسمى بـ ديهفيهي والعملة الرسمية هي الروفية، وصيد الاسماك هناك له مكانة خاصة، واهم انواع الاسماك سمك التونة، وأهم الصناعات ترتبط بصيد السمك والسياحة وصناعة السفن، وتعد السياحة من الموارد الهامة في المالديف. وتزرع اشجار جوز الهند في اغلب الجزر كما تزرع الذرة وبعض انواع الفواكه المدارية الاخرى وتقدر نسبة العاملين بالزراعة والصيد نحو 80% من السكان. وتأتي جمهورية المالديف ضمن مجموعة الدول الاسلامية قليلة السكان ويتوزع السكان في مجموعة صغيرة من الجزر وتعتبر العاصمة ماليه المركز الحضري الرئيسي ويتركز فيها السكان. والظروف الخاصة لجزر المالديف التي تتكون من 1800 جزيرة 220 منها يقطنها سكان واعتناق سكانها الاسلام منذ منتصف القرن الثاني عشر الميلادي قد ادت الى وجود نظام تعليمي وتقليدي يشبه في كثير من ابعاده نظام كتاب القرية في مصر او كتاب الملا في دول الخليج وما زال هذا النظام قائما ويسهم الى حد كبير في خفض نسبة الامية والحفاظ على تمسك السكان بالاسلام وهما امران يفتخر بهما سكان المالديف، وخلال الاربعينات والخمسينات بدأ الاخذ بنظام التعليم الحديث الذي تطور ببطء شديد ولهذا نجد حاليا خليطا من النظام التقليدي الذي ما زال منتشرا في كثير من الجزر والمدارس النظامية الحديثة والتي توجد على وجه الخصوص في العاصمة ماليه. والمدارس الاسلامية التقليدية منها «كيافاج» وهي مدرسة للاطفال في سن ما قبل المدرسة الابتدائية يلتحق بها التلاميذ في سن الثالثة ويستمر الى السابعة وهي تقع عادة في احد منازل الحي يتعلم فيها التلاميذ تلاوة القرآن وقراءة وكتابة اللغة القومية وبعض المهارات الاساسية في الحساب. ثم يأتي المكتب وهي المدرسة التي ما زالت تمثل العمود الفقري للنظام التعليمي في المالديف وهي منتشرة في جميع الجزر ويتم فيها تعليم الصغار من الجنسين تعاليم الدين الاسلامي. والمدرسة وهي شبيهة بالمكتب ولكن خطتها الدراسية تشمل موضوعات اضافية وتضم عددا اكبر من التلاميذ والمدرسين وهي مدرسة نظامية وتلعب المراكز التربوية للجزر الحلقية دورا هاما في مجال تعليم الكبار، والى جانب برامج محو الامية للكبار وتوفير التعليم الاساسي لتاركي المدارس ولكبار السن فإن هناك اهتماما بتوفير برامج متخصصة لتعليم الكبار وخدمة المجتمع.