الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 القهار : هو الذي يقصم ظهر الجبابرة من اعدائه، فيقهرهم بالاذلال والموت بل لا موجود من الخلق الا وهو مسخر تحت قهره وقدرته ولا مخلوق الا وهو عاجز وفي قبضته. قال سبحانه : «الله غالب على امره » - وقال : «وهو القاهر فوق عباده» فالقهر في اللغة «الغلبة». والقهار على وزن «فعال» فهو صيغة مبالغة - بمعنى : كثير القهر - فهو سبحانة يقهر - ولا يقهر. والقاهر : هو القادر على منع غيره ان يفعل خلاف ما يريده الله سبحانه ومن عمل هذه الصفة «القهر». منها : ان اصغر كوكب اضعاف جرم الارض - والافلاك وما فيها من الكواكب يمسكها ويقهرها بعظمته وقدرته، لتظل معلقة في الهواء، كما نشاهدها امام اعيننا، نجوم في السماء، وكواكب ثابتة، وكواكب سيارة، سبحانه وتعالى : قال : « ان الله يمسك السموات والارض ان تزولا». ومن صفة قهره وعملها : انه تعالى يمزج العناصر الاربعة «الماء والهواء والنار والتراب» - وكما نعلم خصائصها، وأنها متنافرة بطبائعها، فيكون امتزاجها بقهر الخالق سبحانه وتعالى. ومن المعروف ان الروح جوهر لطيف نوراني، والجسم جوهر كثيف ظلماني، وبينهما منافرة عظيمة، لكن القهار سبحانه أسكن الروح في الجسد ... بقهره سبحانه. ومن الذي اذل الجبابرة والطغاة، بالامراض، والنكبات، والموت؟ هو الله بقهره وغلبته سبحانه وتعالى. وجميع الخلق مقهورون تحت مشيئته كما قال سبحانه «وما تشاؤون الا ان يشاء الله» - وبالجملة فلا ترى شيئا سواه الا كان مقهورا تحت اعلام عزته، وذليلا في ميادين صمديته.