الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 السقف المتين هو بذاته السقف المرفوع الذى جاء ذكره فى القرآن الكريم بالقسم الربانى فى الآية 5 من سورة الطور « والسقف المرفوع» صدق الله العظيم، والسقف المرفوع هو السماء التى رفعها الله سبحانه وتعالى بأعمدة مغناطيسية لا نراها وبما جاء فى الآية 2 من سورة الرعد «الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها» صدق الله العظيم. وكذلك فى الآية 15 من سورة نعمان « خلق السموات بغير عمد ترونها». وبديهياً نحن لا نرى المغناطيسية بأعيننا ولكننا نراها بالأجهزة العلمية وهى فى ذلك تشبه الريح ولكن نرى تأثيرها على الأشجار والبحار دون أن نمسك بها أو نراها مباشرة وكذلك نحن لا نرى الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء ولكن نراها مسجلة على الأجهزة الكهربائية. وهذا السقف المرفوع هو بذاته السقف المحفوظ الذى جاء ذكره فى آية 32 من سورة الأنبياء «وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون» صدق الله العظيم. وقد يتساءل سائل عن ما هى الآيات التى خلقها الله فى السقف المحفوظ فيحيطه بها علماً بأن الآية الأولى هى حفظ بخار الماء من التسرب إلى خارج كوكب الأرض لأن السماء ذات الحبك أى المحبوكة وقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى فى الآية 7 من سورة الذاريات. « والسماء ذات الحبك» صدق الله العظيم. وبهذا القسم يكون يقيناً أن هذه السماء محبوكة وقوية بما لا تسمح بتسرب قطرة ماء واحدة من بخار الماء الذى يتصاعد من البحار والأنهار وجميع المسطحات المائية وإلا لو لا قدر الله حدث تسرب بخار الماء من السقف المحفوظ لتصحرت البحار والأنهار وماتت جميع الخلائق على كوكب الأرض لأن الله جعل الحياة مصدرها الأول هو الماء وهو ما أشارت إليه الآية 30 من سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حى» صدق الله العظيم وتدور بين الدول وبعضها اتفاقيات دولية عن حصة الماء التى تحصل بها كل دولة على مقدار محدد وإلا إذا لم تلتزم أى دولة بنصوص الاتفاقية فإن الحرب المدمرة بين الدول المتجاورة لأنها تعلم أن نقطة الماء تساوى مئة ألف نقطة من دم الانسان ولهذا فإن الرؤية المستقبلية عن حرب المياه وهى الحرب القادمة بين جميع دول العالم من أخطر المشاكل التى تواجه العالم بأكمله ولا يمكن للمكثفات المائية التى تقام على المدن الساحلية للاستفادة بمياه البحار ولكن طاقة هذه المكثفات لا يمكنها أن تغطى فضل الله من الماء العذب الذى يرسله الله ليحيي به جميع الخلائق على كوكب الأرض. وبهذا فليتفكر ويتدبر الإنسان خلق الله بهذه السماء المتينة وهى السقف المحفوظ وهى السقف المرفوع وهى الغلاف الجوى الذى لا يعرفه علماء الأرصاد والفلك والفضاء. آيات أخرى: ذكرنا آية واحدة من آيات السقف المحفوظ ولكن هل فكر الانسان فى الآية الثانية ليعيش سعيداً وهو فى أحسن تقويم إنها آية حفظ الجاذبية الأرضية من الهروب خارج كوكب الأرض والمثل أمامنا نراه على سطح القمر حيث أن السماء القمرية ضعيفة لا يمكنها أن تحفظ الجاذبية القمرية وقد قام الانسان بقياس مقدار الجاذبية على القمر فوجدها انها تساوى تقريباً سدس الجاذبية الأرضية لهذا سنرى قائد الفضاء ارمسترنج ورفيقه رائد الفضاء ألدوين وهما يسيران على سطح القمر عند وصولهما يوم 20 يوليو سنة 1969 فى حالة ترنح وسكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد وفى هذا تشبيه ليوم قيام الساعة وبما أشارت إليه الآية الثانية فى سورة الحج. «وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد» صدق الله العظيم. ويمكنك أن ترى تأثير الجاذبية الأرضية على خلق فى نصف الكرة الأرضية الجنوبى كمثال الذين يعيشون فى قارة استراليا لماذا لم يسقطوا فى الفضاء الخارجى إنها الجاذبية الأرضية المناسبة لجميع خلقه فهى ضعيفة كما على سطح القمر وهى ليست قوية كما على كوكب المشترى حيث الجاذبية عليه تساوى 28 من الجاذبية الأرضية وهذا يعنى أن السير على كوكب المشترى أمر صعب لشدة الجاذبية لهذا الكوكب العملاق والحل أن يزحف على يديه ورجليه ليصبح الانسان كالحيوان هذه مجرد مقارنة بسيطة للحياة على كوكب المشترى والذى يساوى فى حجمه 1300 كوكب أرضى وبالتالى فإن الجاذبية الأرضية تناسب الانسان الذى يسير على الأرض فى أحسن تقويم وبفعل الجاذبية الأرضية لا تسقط مياه البحار ومياه الأنهار فى الفضاء الخارجى بل يوجد من الأنهار ما يجرى شمالاً وأنهار أخرى جنوباً وأخرى شرقاً وأخرى غرباً وكل فى مجراه ليستفيد بها اهل كوكب الأرض ويعيشوا فى هناء تحت مظلة السقف المحفوظ المتين ويجب أن نتذكر أن من أسماء الله الحسنى المتين أن الآيات فى السقف المحفوظ كثيرة ولكن نذكر فقط آيتين لعل الإنسان يفيق من غيبوبته ويعلم أن مدبر الأكوان هو الله المتين يريد لنا الاسلام بما جاء فى آية 19 فى سورة آل عمران. « إن الدين عند الله الاسلام» صدق الله العظيم. وكذلك بما جاء فى الآية 85 فى سورة آل عمران « ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين» صدق الله العظيم إذا غضب الله علينا يأتى السؤال الاستفسارى من الانسان الذى غطى بفساده كوكب الأرض براً وبحراً وهو ما أشارت إليه الآية 41 من سورة الروم. « ظهر الفساد فى البر والبحر» صدق الله العظيم. فإذا ما طفح كيل الفساد فلننتظر من الله الصبور غضبه علينا وهو ما لا يقدر على هذا الغضب أهل كوكب الأرض أن الصورة التى رسمها العلماء فى غضب الله أن يرفع أمر التسخير للسقف المتين الذى يحمينا من سقوط النيازك وفى حالة غضب الله ستسقط هذه النيازك والتى تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات على البحار أو قد تسبب أمواج الزعزعان وهى التى تصل فيها ارتفاع الموج إلى ما يزيد على مائة متر فيقضى على المدن الساحلية لتغرقها بل لتمحوها من خريطة العالم فيفر سكان المدن الساحلية إلى المدن الداخلية والواقعة فى أواسط اليابسة ولكن غضب الله يلاحقها بنيازك أخرى لتهبط على مدن اليابسة فتحطمها والشكل القريب لما رآه الانسان وهى صورة مصغرة جداً لما حدث فى موقع دمار مركز التجارة العالمى بنيويورك حيث أطاح بناطحتين للسحاب فى يوم الثلاثاء 11 سبتمبر سنة 2001 وكان يوماً حزيناً على جميع أهل كوكب الأرض تم الحدث فى ثوان خاطفة وكان عدد الضحايا يزيد على ثلاثة آلاف شخص ولم تدرك وسائل الدفاع التى تحرس سماء نيويورك من أى اعتداء. هذه صورة مصغرة لطائرتين فقط ولكن ماذا يحدث لو هبط مائة ألف نيزك وهو ما يحيط بكوكب الأرض ولكن تحوم فى دورتها حول الأرض على مسافة الأمان وهى مسافة تساوى ضعف المسافة بين الأرض والقمر وبين الحين والآخر يهبط نيزك صغير جداً يراه العلماء فى مرقب الفضاء هابل وهم فى حالة إطمئنان لأن الله العلى القدير خلق لكوكب الأرض هذا السقف المتين يرفع الله الغاضب أمر التسخير عنه لتهبط النيازك بكامل قوتها وهى آلاف النيازك إن لم تكن ملايين النيازك ولكن الجميع مطمئن إلى أن الله الرحمن سبق رحمته غضبه نعم ولكن إلى متى ونحن نقترب من خط النهاية وهى القيامة التى لا مفر ولا تأخير فقد طغى المستكبرون على المستضعفين فى الأرض فالله الصبور هو حامى المستضعفين ولهذا سيكون انتقام الله الغاضب على المستكبرين. اعداد: قاسم لاشين