الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 تخطى مهندسو الكمبيوتر حاجزاً رمزياً كبيراً بابتكارهم طريقة جديدة لصنع الرقائق الحاسوبية الصغيرة باستخدام ترانزستورات اصغر بألف مرة من عرض الشعرة البشرية التي لا يتجاوز حجمها حجم فيروس الانفلونزا. ويعتبر اختصار عرض الترانزستور الى 90 نانومتراً فقط انجازاً مهماً لأن العلماء يعتقدون بأن ذلك سيقود في نهاية المطاف الى انتاج ترانزستورات بأبعاد من المستوى الذري. وتقول شركة «انتل»، اكبر مصنع للرقائق الحاسوبية في العالم، انها ستنتقل بعملية تصنيع الرقائق النانومترية الى مرحلة الانتاج الشامل في النصف الثاني من العام المقبل. واطلق على الرقاقة التي يبلغ عرضها 90 نانومتراً اسم الشيفرة «بريسكوت». يذكر هنا ان النانومتر يساوي جزءاً من مليون من المليمتر. وقال روب ويلونر. وهو محلل تقني في انتل: «انه تطور مثير للغاية. ولقد عكفنا على تطوير عملية تصنيع الرقاقة النانومترية منذ سنوات عديدة وحققنا نتائج مهمة. ونحن نطمح الان بأن نبدأ في انتاج معالجات حاسوبية مبنية على التقنية الجديدة للبيع العام المقبل». وتضم الرقائق عادة ملايين الترانزستورات، لذلك فإن اختزال حجم الترانزستورات يتيح وضع اعداد اكبر منها في الحيز نفسه، كما يمكن الرقاقة من العمل بشكل اسرع لأن الاشارات الكهربائية تقطع مسافات اقصر بين الترانزستورات. وقال الناطق باسم الشركة ماني فار ان هذا الانجاز في اختزال حجم الرقائق سوف يزيد ذكاء الرقائق بشكل كبير وسوف يقود في نهاية المطاف لانتاج أجندة فائقة الذكاء يمكنها مثلاً ترجمة اللغة الانجليزية الى لغة اخرى بشكل فوري او اجندة متحركة تعرض افلام فيديو بجودة الصور التلفزيونية.