الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 تطلب الامر 90 عاما واحدث تكنولوجيا الحمض النووي وفيلما تلفزيونيا وثائقيا للتعرف على هوية «الطفل المجهول» الذي لقي حتفه في حادث غرق الباخرة تيتانيك. وكان طاقم سفينة الانقاذ الكندية ماكاي بينيت عثر على جثة الطفل الصغير ذي الشعر الاشقر بعد ايام قلائل من غرق السفينة ومقتل 1517 شخصا. الا انه لم تكن هناك وثائق هوية خاصة بالطفل فقرر افراد الطاقم اخذ الجثة الى هاليفاكس واجراء جنازة مناسبة له حيث وورى جثمانه الصغير الثرى فوق قمة تل مع 120 اخرين من ضحايا تيتانيك. وكتب على شاهد القبر «طفل مجهول الهوية» وبمرور السنين اجتذب القبر اهتمام زوار المقبرة. والان قرر الخبراء ان الجثة لطفل يدعى اينو فيليامي بانيولا كان عمره 13 شهرا عندما غرقت تيتانيك يوم 15 ابريل 1912 وكان واحدا من خمسة اخوة من فنلندا لقوا حتفهم مع امهم في الكارثة. وقال ريان بار من جامعة ليكهد الكندية الذي اشرف على هذا العمل الذي شارك فيه اكثر من 50 من العلماء والمتخصصين في علم الانساب والباحثين في تاريخ تيتانيك «الان اصبح الطفل المجهول معلوم الهوية وعاد الى عائلته». وكانت الام ماريا اميلا اوجالا وأبناؤها الخمسة في طريقهم الى الولايات المتحدة للانضمام الى زوجها جون بانيولا الذي كان يعمل في بنسلفانيا عندما اصطدمت تيتانيك بجبل جليدي وغرقت. ولم تعرف العائلة في فنلندا قط انه تم انتشال اية جثث لابناء العائلة الغرقى. ولكن في مطلع الشهر الماضي اتصل منتجو حلقات تلفزيونية تدعى «أسرار الموتى» بماجدا شليفر وهي حفيدة شقيقة ام الطفل اينو وطلبوا منها التبرع بعينة دم صغيرة لاجراء اختبار الحمض النووي لمعرفة ما اذا كان الطفل المجهول الهوية من عائلتها. وبعد حسم نسب اينو زارت ماجدا وبعض اقاربها قبره في هاليفاكس وقرروا بقاء رفات الطفل هناك. وقالت ماجدا ان جثمان «الطفل يحظى بالرعاية هنا وذكراه حية في الاذهان فلماذا التغيير». ـ روتيرز