الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 اظهرت دراسة حديثة اعدها اطباء متخصصون في علم النفس ان عدد الذين اقدموا على الانتحار بولاية كيرلا جنوب الهند يعد الاعلى بين الولايات الهندية مبينة انه وصل الى ارقام كبيرة. واكدت الدراسة التي نشرت أمس ان ولاية كيرلا تنفرد بأعلى نسبة للانتحار مشيرة الى انه من بين كل 100 الف منتحر في الهند خلال العام هناك 32 شخصا من ولاية كيرلا. واشارت الى ان حوادث الانتحار الجماعي للاسر بولاية كيرلا ارتفعت خلال عامي 2000 و2001 لتصل الى 59 حادثة. وقالت الدراسة ان الطفرة التي شهدتها الولاية بمجالي الصحة والتعليم لم تكن بالقدر الكافي في مجال الاقتصاد مشيرة الى ان نسبة الدخل لاتزال محدودة للغالبية العظمى من سكان الولاية رغم النهضة الاقتصادية التي شهدتها الهند مؤخرا. واضافت ان نسبة الانتحار بين المسنين في ارتفاع مضطرد مشيرة الى ان نحو 50 في المئة من عدد الذين اقدموا على الانتحار خلال الاعوام الاربعة الاخيرة تتراوح اعمارهم ما بين 45 وحتى 60 عاما. واشارت الى ان نسبة عدد المنتحرين الذين تتراوح اعمارهم ما بين 45 الى 60 عاما بلغ خلال عام 1998 نحو 46.89 في المئة فيما بلغ خلال عام 1999 نحو 42.69 في المئة. وقالت ان عدد المنتحرين ارتفع خلال الاعوام الاخيرة ليصل في عام 2000 الى 48.20 في المئة فيما ارتفع بشكل اكبر في عام 2001 ليصل الى نحو 49.30 في المئة. وتوقعت الدراسة ان تتجاوز نسبة عدد المنتحرين وبخاصة للفئة العمرية ما بين 45 و60 عاما حاجز الـ 50 في المئة بنهاية عام 2002. واكدت الدراسة ان الملل الناتج من الروتين اليومي للحياة يعتبر من اكثر الدوافع للاقدام على الانتحار بين المسنين بولاية كيرلا. واشارت الى ان التطورات الاقتصادية والاجتماعية وتغير نمط الحياة بصورة كبيرة وسريعة خلال عقد التسعينيات اثر بشكل كبير على المسنين الذين لم يعودوا قادرين على التأقلم مع الحياة الجديدة او حتى مجاراة الجيل الجديد الذي لم يعد مهتما بالمجتمع والاسرة. وبينت ان البعد العائلي والتفرق الاجتماعي يعدان كذلك من اهم اسباب اقدام المسنيين على الانتحار وبخاصة بعد شعورهم بالانعزال والوحدة. كونا