الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 انتشار الاسلام في الجابون جاء متأخرا لانها كانت بعيدة عن مناطق التعايش بين العرب والافريقيين بسبب موقعها الجغرافي في الادغال الكثيفة عبر خط الاستواء حيث تقع على الساحل الغربي الاستوائي للقارة الافريقية ويحدها شمالا الكاميرون وشرقا وجنوبا الكونغو وغربا المحيط الاطلسي. والمعروف ان الاسلام وصل الى الجابون في منتصف القرن التاسع عشر مع الجنود السنغاليين من قبائل المولوف والتوكولور المسلمين الذين كانوا مندمجين في القوات الفرنسية كوحدات وطنية تحت قيادة الضباط الفرنسيين وقد عسكر هؤلاء في ليبرفيل، وكان بعض هؤلاء الجنود بعد اتمامهم مدة الخدمة العسكرية يفضلون الاقامة في الجابون للاشتغال بالتجارة في المراكز التي توجد بمحاذاة نهر اوجوي. وقد تزوج بعض هؤلاء الجنود بالمسيحيات وكان الاطفال ينشأون بين الاسلام والمسيحية، واستمر وصول الجنود المسلمين من مالي او السنغال سنين طويلة حتى الحرب العالمية الثانية، وكان يعود بعضهم الى أوطانهم بعد فترة الخدمة والبعض يبقى في الجابون، وبواسطة هؤلاء الذين استقروا في الجابون انتشر الاسلام وبدأ يتزايد على مر الزمن، ويستقر المسلمون في ولوي نتيم وفي أجوي، وهناك بعض المساجد في ليبرفيل وفي يورت جنتيل. يقدر عدد السكان في الجابون وفقا لتعداد 1987 بحولي 5ر1 مليون نسمة، 10% مسلمون و84% مسيحيون والباقي ديانات اخرى، واللغة الرسمية هي الفرنسية الى جانب عدد من اللغات الاخرى، والعملة المحلية هي الفرنك الافريقي. اهم صادرات الجابون المنجنيز واليورانيوم والبترول الخام وتستورد الآلات ووسائل النقل والمنتجات المعدنية والكيماويات والمنسوجات، واهم الصناعات تكرير السكر واهم المحاصيل الزراعية قصب السكر والكاسافا والموز والذرة ونخيل الزيت والكاكاو، وتغطي الغابات الاستوائية 78% من اراضي الجابون. وفي مجال الثروة السمكية تسعى الحكومة الى استغلال طاقة مصائدها السمكية وقد بدأت في مايو 1987 مفاوضات بين الحكومة والسوق الاوروبية المشتركة لعقد اتفاقية ثنائية لتطوير الثروة السمكية. ومنذ العام 1960 اخذت الدولة على عاتقها تربية الطفل وتوفير فرص التعليم وتأكيد مبدأ المساواة وعدم التفرقة، ويهدف النظام التعليمي في الجابون الى تنمية التكوين الجسماني والذهني والخلقي والوطني لمواطني المستقبل ويهدف الى تدعيم الوحدة الوطنية حتى يكون المواطن معاصرا للتطور الذي يحدث في العالم، كما يهدف الى خلق المواطن القادر على تحمل المسؤولية داخل المجتمع. وقد تم تطوير التعليم برياض الاطفال عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالنسبة للتعليم الابتدائي فقد تم استخدام طريقة جديدة للقراءة وتعليم اللغة باستخدام وسائل تربوية محلية، وبالنسبة للتعليم الثانوي تم اعداد دليل للتربية الوطنية، ومع الاهتمام بتعميق التفكير العلمي والتقني عن طريق توطين المعلمين المؤهلين وتم انشاء التفتيش الاكاديمي المفوض وهو مسؤول عن تنفيذ البرامج التي تعممها وزارة التربية وتتمثل المشكلة الاساسية التي تواجه تطوير البرامج في توفير العنصر البشري المؤهل والمدرب، كما ان عدد الباحثين التربويين غير كاف. اما الاوضاع الصحية، فقد حدث تحسن ملحوظ في المستوى الصحي بالبلاد خلال الفترة الاخيرة، وتولي الدولة الاهتمام البالغ بالرعاية الصحية.