الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 تدخل نواب القاهرة والاسكندرية بالبرلمان المصري للافراج عن عدد من تجار الياميش بعد احتجازهم عدة ساعات في أقسام البوليس، لقيامهم بعرض أنواع رديئة من البلح أطلقوا عليها ماركة شارون، أكد التجار خلال استجوابهم بمعرفة مباحث التموين علمهم بأن البلح غير صالح للاستهلاك الآدمي ويعد من أردأ وأرخص أنواع البلح، وقالوا انهم حاولوا تسجيل موقف سياسي باطلاق اسم (شارون) رئيس الوزراء الاسرائيلي على هذا النوع من البلح، لجعله مادة للسخرية والتسلية للزبائن أثناء قيامهم بشراء ياميش رمضان! وقال التجار انهم أطلقوا أسماء الانتفاضة وصدام على أفخر وأغلى أنواع البلح في تأكيد للظاهرة المصرية العريقة التي دأبوا عليها وهي تسمية أنواع مختلفة من السلع بأسماء ذات دلالات سياسية أو اجتماعية مهمة. وأكد التجار أن (بلح الانتفاضة) يتربع على عرش أفخر وأغلى أنواع البلح في جميع الأسواق بالقاهرة والاسكندرية ويبلغ سعر الكيلو 16 جنيها مصريا، ويحتوي على 22 صنفا من البلح تأتي الى سوق الساحل بالقاهرة وبعض أسواق الاسكندرية من محافظات الصعيد. كما أكد التجار أن سعر كيلو البلح ماركة صدام 5 جنيهات في مقابل جنيه واحد للكيلو ماركة بوش. كما أشار التجار الى اطلاق ماركة (بلح ليلى علوي) على أنواع محببة للمصريين من البلح وتشهد اقبالا كبيرا من الزبائن، كما أطلقوا ماركة الحاج متولي على أنواع من البلح بسعر 10 جنيهات للكيلو بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل عائلة الحاج متولي في رمضان الماضي الذي قام ببطولته الفنان نور الشريف وعدد من نجمات التلفزيون المصري. وقال التجار ان بلح الشبح والبودرة حافظ على موقعه بين الأنواع الأخرى هذا العام. وكانت مباحث التموين قد استجابت لوساطة نواب البرلمان الذين أكدوا أن التجار مارسوا حرية التعبير عن الرأي التي يحترمها الدستور المصري، وعبروا عن تأييدهم للانتفاضة الفلسطينية وكرههم لاسرائيل بطريقتهم الخاصة عن طريق اطلاق ماركة الانتفاضة على البلح الجيد وماركة شارون وبوش على البلح الرديء احتجاجا على الممارسات الاسرائيلية التي تتم على الأرض الفلسطينية بتأييد من أميركا. ووقعت مفاجأة سارة للتجار حيث أثبتت تحريات مباحث التموين عدم شراء أي أسرة مصرية لأنواع البلح من ماركتي شارون وبوش، رغم رخص أسعارها دون علمهم بسوء حالتها، وأشارت التحريات الى أن الأسر المصرية اكتفت بمقاطعة هذه الأنواع دون النظر الى قيمتها الغذائية! وأخلي سبيل التجار بدون أية ضمانات بعد أن تبين سلامة نيتهم، وعدم اصرارهم على بيع الأنواع الرديئة من البلح للزبائن. القاهرة ـ مكتب «البيان»: