الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 تعتبر شمسنا من الشموس المتوسطة سواء فى حجمها أو فى اشعاعتها حيث يوجد شمس عملاقة مثل شمس قلب العقرب والتى يبلغ حجمها قرابة 70 ألف مرة من حجم شمسنا المتوسطة كما أنه يوجد شموس صغيرة مقارنة بشمسنا مثل شمس النجم القطبى. وشمسنا الجميلة الحانية هى إحدى نجوم مجرة درب التبانة الذى يبلغ عدد النجوم فيها إلى قرابة مئة ألف مليون نجم أى شمس إذ أنه يطلق على الشموس نجوم بسبب بعدها البعيد عنا على أنه اقرب نجم إلينا هو النجم القاقنطورس والذى يقع فى مجموعة تحمل ذات الاسم مجموعة قنطورس، وهذا النجم القاقنطورس يبعد عنا بمقدار 4.3 سنة ضوئية أو بمقاس الأميال يبلغ بعدها عنا بمقدار 25 مليون المليون ميل ولكن المقياس الميلى لا يصلح فى قياس أبعاد النجوم لهذا اتخذ العلماء مقياس سرعة الضوء لقياس المسافات داخل الكون العظيم، ومعروف أن سرعة الضوء هو الثابت الأول فى مقياس المسافات حيث تبلغ سرعة الضوء فى الفراغ 186 ألف ميل فى الثانية أو 300 ألف كيلو فى الثانية وبالتالى تكون السنة الضوئية تساوى 6 ملايين المليون ميل أو 9.5 ملايين المليون كيلو متر. وعلى هذا فإننا لا نرى الشمس عند شروقها إلا بعد 8.3 دقائق وهذا الزمن هو اللازم لوصول الضوء إلينا على كوكب الأرض فندرك شروق الشمس وهذا يعنى أننا دائماً فى رؤية لماضى الشمس وليس لحاضرها وبالتالى تكون رؤيتنا لجميع المخلوقات الكونية من نجوم ومذنبات ونيازك حتى قمرنا لا نراه فى حينه إنما نراه بعد زمن لسريان الضوء إلى أن يصل إلى العين البصرية بعد ماض مختلف لكل جرم سماوى عن الآخر بالنسبة لكوكب الأرض. وتعتبر الشمس مصنعاً نووياً ضخماً يعادل ملايين القنابل الهيدروجينية والنووية كما انها قابلة للإنفجار ولكنها تخضع لتنظيم إلاهى يمنعها من الانفجار المفاجئ حيث تستمد طاقتها من الاندماج النووى الذى يحيل أيدروجينها إلى هليوم ولأن الشمس مسخرة من الله جل شأنه لخدمة جميع مخلوقاته على كوكب الأرض بصفة خاصة وحيث إن الشمس من جنود الله الأشداء فهى فى طاعة الله فإذا أمرها بان تحرق الغابات فإنها تنفذ أوامر الله دون تردد بزيادة الحرارة، وما يجرى بين الحين والآخر فى حرائق الغابات بالصين وكندا وفرنسا وأميركا كلها إشارات لغضب الله من أفعال البشر ولا قدرة للإنسان على إطفاء هذه الحرائق بجميع أجهزة إطفاء الحريق الموجودة فى العالم له ولا يملك الإنسان إلا إنتظار رحمة الله به فينزل المطر لإطفائها ولنذكر ما جاء فى سورة البروج آية 10 «إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق» صدق الله العظيم خواص الشمس فرض العلماء بأن الشمس خلقت منذ خمسة آلاف مليون سنة وأنه باق لها من العمر الافتراضى خمسة آلاف مليون سنة أخرى وتنطفئ أما العلم الكامل عند الله وحده لا شريك فى علمه. وقد تمكن العلماء من حساب الدورة اليومية حول محورها حيث قدروها بمقدار 25.3 يوماً أرضياً وذلك بعد متابعة البقع السوداء الموجودة فى الشمس أما دورة الشمس الثانية فهى حول نواة مجرة درب التبانة حيث تبعد عن مركز هذه المجرة بمقدار 32 ألف سنة ضوئية ويبلغ نصف قطر مجرة درب التبانة 50 ألف سنة ضوئية وتستغرق رحلة الشمس فى السنة الكونية والتى تدور بسرعة 497 ألف ميل فى الساعة ومعها عائلتها من الكواكب والكويكبات والنيازك والمذنبات وتستغرق هذه الدورة حول نواة المجرة حوالى 225 مليون سنة كل هذا تقدير جزافى من العلماء لكن نرجع العلم الكامل عند الله خالقها وخالق كل شيء. ونحمد الله العلى القدير أن جعل شمسنا أحادية إذ يوجد شمس ثنائية تتكون من شمسين مثل ثنائى الغول وفى هذه حرارة الضعف ثم يوجد أيضاً ثلاثية ورباعية وسداسية كما فى مجموعة الثريا التى نراها بالعين المجردة تتكون من ستة نجوم ولكن بالمراقب الفلكية فهى ستمئة نجم تدور حول بعضها وهذا يعنى أن الحرارة التقديرية تكون ثلاثة آلاف درجة حرارة فأى نوع من الخلائق يقدر فى العيش إلى جوار الثريا ولكن الله يخلق بقدر وبما يناسب خلقه. ويحدث بالضرورة وبالتأكيد كسوفان للشمس كحد أدنى ويحدث أربع مرات من الكسوف بحد أقصى فى خلال السنة الشمسية ومن خلال حالة الكسوف التى تحدث للشمس يمكن إعادة حسابات الشهور العربية، فمعنى كسوف الشمس أن القمر يقف حائلاً بين الشمس وكوكب الأرض من وصول الأشعة الشمسية إلى أهل كوكب الأرض وهذا يعنى مولد الهلال الجديد ولكن يكون العد الرقمى للشهر العربى فى اليوم التالى لحدوث ظاهرة الكسوف، ولقد سخّر الله تعالى الشمس وكما أشارت فى ذلك آية 2 فى سورة الرعد «®®®®.وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون» صدق الله العظيم. والمعنى العلمى لكلمة التسخير هو استمرارية عطاء الشمس لنا من الضوء والحرارة واستمرارها فى القبض على أفراد المجموعة الشمسية من كواكب وكويكبات ونيازك ومذنبات ولا ننسى أن الشمس هى أم الطاقات فهى المصدر الرئيسى للطاقة الشمسية والطاقة الريحية والطاقة المدية وكلها طاقات نظيفة لا ينتج عنها أى تلوث للبيئة كما لا ننسى أن الشمس هى الإشارة الضوئية لإقامة الصلوات الخمس وهى الاشارة الضوئية لفترة الصيام ما بين الفجر والمغرب. وأخيراً فهى علامة كبرى من علامات قيام الساعة كما أشارت سورة التكوير «إذا الشمس كورت» صدق الله العظيم غضب الشمس ذكرت كلمة الشمس فى كتاب الله الكريم 33 مرة كما أقسم الله تعالى فى سورة الشمس الآية الأولى «والشمس وضحاها» صدق الله العظيم وجاء هذا القسم من الله العلي العظيم لندرك عظمة الله فيما خلق وبديع صنعه بما صنع وبقى السؤال هل الشمس تغضب ؟ نعم الشمس تغضب بغضب الله تعالى على أهل كوكب الأرض ومن مظاهر هذا الغضب للشمس علينا هو زيادة حدة الأشعة القاتلة التى تفرزها الشمس وهى أشعة غير مرئية بالعين المجردة حيث تفرز فى ذلك إشاعات ألفا وبيتا وجاما و الأشعة فوق البنفسجية وكلها أشعة قاتلة مهلكة لجمع الخلائق على كوكب الأرض، فهى تهلك الزرع والحيوان والإنسان إذا وصلت إليه بالكامل قوتها وكامل طاقتها ولكن الله الرحيم لا يرسل إلينا منها إلا جزءاً يسيراً بما يناسب جميع الخلائق على كوكب الأرض. ثم أن حرارة الشمس المعتادة المعروفة لدى العلماء هى ستة آلاف درجة على سطحها الخارجى ولمسافة 6 آلاف كيلو متر فقط وقد تزيد درجة الحرارة الخارجة من الشمس إلى مئة ألف درجة لأن باطن الشمس وفى الدرك الأسفل منها ما يصل 25 مليون درجة حرارة ولا يصل بعد كل هذا من هذه الحرارة إلا جزء يسير وصغير جداً وهو ما قدره العلماء بمقدار 54 درجة فقط ولكن ماذا سنفعل إذا زادت درجة الحرارة بغضب الشمس والمستمد من غضب الله وأصبحت درجة الحرارة كما فى كوكب الزهرة 700 درجة فقط لانصهر الانسان وأصبح سائلاً أو عجينة ولا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وبين الحين والآخر تهب عواصف مغناطيسية من الشمس الغاضبة وحسبها العلماء بأنها تمر على كوكب الأرض كل 11 سنة لتعطل أجهزة اللاسلكى والبوصلات واجهزة الأقمار الصناعية وكان آخر مرة لهذه العاصفة المغناطيسية ما بين سنة 2000 و سنة 2001 ومرت بسلام إلا من بعض التشوشات فى المجال المغناطيسى لكوكب الأرض الذى أثر على جميع البوصلات المغناطيسية والأجهزة اللاسلكية ولكن لفترة قصيرة لا تزيد على أسبوعين وزادت درجة حرارة الأرض درجتين عن المعدل الطبيعى هذا هو ما رصده العلماء وبقي أن يستيقظ الانسان من فساده الذى طغى على البلاد ولنذكر قول الله تعالى فى سورة الروم آية 41 «ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون» صدق الله العظيم قاسم لاشين