الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 وافقت الحكومة الاميركية على أول وسيلة غير جراحية لتعقيم السيدات، وهي عبارة عن جهاز صغير يسمى «ESSURE» ويتوقع المتخصصون أن يحدث الجهاز الجديد تغييراً جذرياً في طرق تعقيم السيدات غير الراغبات في إنجاب الأطفال. وقد شهدت السنوات الماضية محاولات عديدة فاشلة لتطوير وسيلة لتعقيم السيدات دون جراحة خاصة وأن التعقيم لا يزال الوسيلة الأكثر استخداما من قبل السيدات لمنع الحمل. ويقدر عدد السيدات اللائي تعرضن لعمليات تعقيم في العالم ب180 مليون سيدة من بينهن 700 ألف اميركية سنويا. وتتم عمليات التعقيم حاليا عن طريق التدخل الجراحي لربط قناتي فالوب لمنع البويضات من الوصول للرحم. وتحتاج العملية لجراحة تقليدية أو لجراحات تتم عبر فتحات صغيرة يقوم الأطباء بفتحها في منطقة البطن. وتحتاج العمليات الحالية لتخدير كامل. أما الجهاز الجديد فلا يحتاج لمشرط الجراح ويقوم بغلق قناتي فالوب بكفاءة تامة ولا يحتاج تركيبة أكثر من نصف ساعة وباستخدام المخدر الموضعي. الدكتورة فينيسا كولنز من جمعية «التخطيط للإنجاب» أن الوسيلة الجديدة « مثيرة وجديدة جدا» وتضيف قائلة «إن ما تقوم به الوسيلة هو منع الإنجاب بشكل نهائي ولذلك يجب على السيدات التأكد من عدم رغبتهن في الإنجاب مرة أخرى قبل الإقدام عليها. وتوضح كولنز أن الجهاز الجديد أفضل من وسائل التعقيم المعتادة للسيدات لأنه وسيلة سهلة يمكن الحصول عليه في عيادة الطبيب. والجهاز الجديد صغير الحجم ويشبه الزنبرك ويتم وضعه داخل قناتي فالوب وعلى مدى 3 أشهر يزيد حجم الزنبرك حتى يغلق القناة تماما ويمنع البويضات من الوصول للرحم. ولذلك فإن إدارة الغذاء والدواء الاميركية والتي وافقت على الجهاز الجديد طالبت السيدات باستخدام وسائل منع حمل أخرى خلال الشهور الثلاثة الأولى من تركيب الجهاز. طالبت الإدارة بمعاودة الفحص بعد 3 شهور للتأكد من أن الجهاز قد أدى المطلوب منه تماما. وقد أثبت الجهاز نجاحا تاما حين تم إجراء تجارب على 600 سيدة لمدة عام ولم تحدث حالة حمل واحدة. سي. إن. إن