الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 «دخلت عوالم الرجل فاذا به يطوف بالبلدان العربية بلدا بلدا، ويتحدث عن كتابها وقصاصيها»، هذا ما قاله الاديب ناصر الظاهري في بداية تقديمه للكتب المستشرق الروسي الدكتور فلاديمير شنكال في امسية اقيمت مساء امس الاول باتحاد كتاب وادباء الامارات في أبوظبي. وقال الظاهري: «شنكال» الذي ولد في موسكو وتخرج منها، دخل العديد من الحروب، وقلد يناشين واوسمه، لكنه اليوم يعرف بأنه اكثر من ترجمة الروايات العربية، فهو برفيسور في معهد الدراسات الشرقية وكبير الباحثين فيه، ويعمل وكيلا لرئيس جامعة الصداقة العربية،وعضوا في اتحاد الكتاب الروسي. في مستهل حديثه قال شنكال ان الذين يشتغلون في ميدان الادب سيصبحون سفراء للثقافة العربية معتبراً «أن المقالات المكرسة لتحديات القرن تصف عادة الوضع السكاني وقضية توفير الامن، وكذلك انعقاد مؤتمر المرأة وغيرها من القضايا لكننا نفتقد الاشارة الى الثقافة وتطور الادب، العلاقات الثقافية، في حين ننشغل في مجال العلوم الانسانية، لكننا اذا قارنا علومنا وفكرنا في مجال الادب نرى اننا نحتاج الى الكثير لنواكب هذا التطور الثقافي. وفي واقع تجربته يقول شنكال: اصدرت كتابا الى جانب تجربتين مع الترجمة يتناول التقاليد والعادات العربية، والعلاقات بين النساء والرجال وكيف نتكلم بالعربية. وأكد شنكال أن الاتحاد السوفييتي اول من اهتم بترجمة الادب العربي، واصدر كتبا كثيرة فاقت بعددها الكتب التي ترجمت في كل البلدان الاوروبية، وبدات هذه الجهود في ايام احد القياصرة الروس في القرن التاسع عشر، والذي امر بترجمة القرآن الكريم الى اللغة الروسية، وبرز في تلك الفترة العديد من المستشرقين امثال «دون، كورش، روزين، وغيرهم». واضاف بأن مراكز الاستعراب لم تقتصر على موسكو بل توزعت على معظم الجمهوريات الروسية، وهناك 40 مليونا من الكتب العربية المترجمة الى الروسية موزعة على رفوف المكتبات العامة، وفي البيوت بالاضافة لوجود الكثير من المهتمين بدراسة اللغة العربية، فالآداب تترجم عناوين الامة وتعكس اهم ميزاتها. وينتقل شنكال لاستعراض الكتاب الذين ترجم لهم الى الروسية «ترجمت لطه حسين، محمود تيمور، الطاهر وطار، غسان كنفاني، وقد ترجمت جميع اعمال غسان كنفاني الى الروسية. اضافة إلى بعض اعمال كل من: يوسف القعيد، توفيق الحكيم، عبد الرحمن شرقاوي، يوسف السباعي، احسان عبد القدوس، حنامينة، حسين الكيالي، صنع الله ابراهيم، نبيل سليمان، حيدر حيدر، هاني الراهب، علي عقلة عرسان، اميل حبيبي، ناصر الظاهري، جبرا ابراهيم جبرا، رشاد ابو شاور، وغيرهم. وخص بالذكر الاطروحة التي قدمها عن الشاعر توفيق زياد متناولاً فيها الصراع العربي الاسرائيلي وتأثيرها على شعره». أبوظبي ـ عبير يونس: