السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 اثبتت دراسات علمية حديثة ان الحشرات تمر بحالة من التغيير الحيوي المتماثل يؤدي الى حمايتها من تأثير المبيدات الحشرية المستخدمة من اجل ابادتها، وأن هذا التغير يساهم بشدة في فشل جهود القضاء على امراض عدة تنقلها هذه الحشرات مثل مرض الملاريا. وقد تبين للعلماء ان المورثات التي تقاوم تلك المبيدات تنتشر بسرعة كبيرة للغاية في مختلف ارجاء العالم بعد ثبوت نجاحها في منطقة معينة وذلك عن طريق تلك الحشرات كما حدث عند مكافحة احد أنواع الحشرات على سواحل افريقيا الوسطى، حيث تتمتع تلك الحشرات بقدرة فائقة على قطع مسافات طويلة تنتقل خلالها المورثات الى حشرات اخرى في مناطق مختلفة، لذا فإن المبيد الذي ينجح على سبيل المثال في فيتنام ربما لا ينجح في كندا. وقد تبين من هذا الاكتشاف ان قدرة الحشرات على مقاومة المبيدات أمر حتمي لا مفر منه. وقد بدأ استخدام المبيدات الحشرية للسيطرة على البعوض في عام 1945، وادى الى قتل حشرات اخرى لذا كان على الحشرات الصغيرة التأقلم مع المبيد او الهلاك، وبالفعل استطاعت التأقلم. واثبتت الدراسات ان كل الحشرات التي استطاعت التأقلم مع المبيدات ومقاومتها قد مرت بتغير وراثي واحد يحدث في الحامض النووي ويساعد الحشرة على مقاومة المبيد، وهو الامر الذي لايزال يدهش العلماء الذين قاموا بالتجارب التي اثبتت ان تغيرا وراثيا واحدا ينتشر بسرعة مذهلة هو الذي يحدث في جميع الحشرات التي تستطيع مقاومة المبيدات، مما يجعل من المحال، في اعين الكثيرين، ان تتم السيطرة على الأمر ومنع هذه الحشرات من القيام بهذا التحول.