السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 تسبب زرع خلايا سليمة من مورث به بعض التشوهات في جسد طفل فرنسي من فرنسا بإصابته بسرطان الدم وهو الامر الذي تسبب في صدمة كبيرة في الدائرة الصحية الفرنسية مؤخراً. وبدأت القصة عندما اكتشف ان الطفل كان يعاني من نقص في المناعة بعد ولادته مباشرة نتيجة تغير حيوي في احد المورثات يمكن ان يتسبب في موت الطفل. وبعد ذلك بستة شهور، استطاع الجراحون معالجة هذا العيب الوراثي وأعلنوا ان الطفل أصبح في أتم صحة، ولكن حدث بعد ذلك ان الطفل أصيب باللوكيميا وسرطان الدم. وقد تسبب هذا الاكتشاف في حدوث انقسام كبير بين الدوائر الصحية في فرنسا وبريطانيا وأميركا حيث ترى الدوائر البريطانية ان الفوائد العظيمة للعلاج الوراثي تجعل من غير الاخلاقي أن يتم توقيف التجارب، في حين يرى الاطباء من أميركا وفرنسا ان توقيف التجارب هو الحل الامثل إلى حين الانتهاء من التحقيقات بشأن ما إذا كان العلاج الوراثي هو السبب في اصابة الطفل باللوكيميا أم لا. ويأت هذا الجدل في توقيت سيء للغاية بالنسبة لأطباء العلاج الوراثي لا سيما ان العلاج الوراثي قد خرج لتوه من عاصفة شديدة من الانتقادات بعد موت صبي اميركي نتيجة خضوعه عام 1999 لتجارب علاج وراثي يوصف بأنه المفتاح الثوري لعلاج الأمراض الوراثية. وقد حقق العلاج الوراثي بعد هذه الحادثة بالفعل عدة نجاحات في علاج قصور المناعة كان آخرها حالة طفل بريطاني تم علاجه ويتمتع بصحة جيدة ويبلغ الآن عامين من العمر واستطاع الاطباء معالجة ثلاث حالات أخرى مماثلة لأطفال آخرين. غير انه فور اكتشاف اصابة الطفل الفرنسي باللوكيميا أعلنت الدوائر الصحية الفرنسية وقف جميع تجارب العلاج الوراثي حتى اشعار آخر.