السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 فى حرب الخليج تابع الناس معركة تحرير الكويت على الهواء مباشرة ومنذ ذلك الوقت أصبح لنشرة الأخبار مذاقها ومتعتها الخاصة واجتذبت اعدادا جديدة من غير المهتمين بالسياسة والذين يفضلون متابعة مباريات كرة القدم أو برامج الترفيه. ولكن التشويق كان أكبر عندما تابع العالم عبر البث المباشر هجمات 11 سبتمبر من العام الماضى حيث وصلت نشرة الأخبار الى قمة الاثارة كبرنامج يجمع بين كل عوامل التشويق والابهار بالشكل الذي فاق خيال السينما الأميركية. فمشاهد مثل اختفاء برج التجارة العالمي على هذا النحو الذى يشبه الخدع السينمائية أو ضرب مبنى البنتاغون لم يتصور أحد أنه يمكن أن يحدث فى الواقع لكنهم ظنوا في البداية أنه مجرد مشاهد سينمائية على قدر كبير من التقنية والحرفية. بنفس الطريقة تابع الناس عبر نشرات الأخبار ضرب أفغانستان وعشرات الأحداث الأخرى مثل الكوارث الطبيعية مثل ثورة البراكين والهزات الأرضية والفيضانات وغيرها الأمر الذى حول نشرة الأخبار فى رأى بعض المتخصصين الى برنامج منوعات مليء بالمتعة والاثارة. فى هذه اللحظة خرجت نشرة الأخبار من كونها برنامج لايهتم به الا اناس قليلون لديهم اهتمامات بالسياسة الى برنامج جماهيرى واسع الانتشار يرى فيه الناس متعة أكبر من مباريات الكرة والأفلام السينمائية. وعزا الخبراء هذا التطور في نشرة الأخبار الى التقدم التكنولجى الهائل فى مجال الاتصالات والذى جعل العالم بالفعل قرية صغيرة يستطيع قاطنوها متابعة الأحداث التى تجرى فيها بقدر هائل من المتعة عبر النقل المباشر أو المتابعة الحية. وقال رئيس اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري حسن حامد أن ذلك التقدم جعل نشرة الأخبار تشبه الشو أو العروض المثيرة. وأضاف أن الاهتمام بعناصر فنية من حيث تقصير زمن قراءة الخبر والاعتماد على الصورة بشكل اساسى خاصة مع تزايد عدد الوكالات المصورة التى تقدم خدمات متنوعة اضافة الى شبكات الأخبار العالمية مثل ال سى. ان .ان والاعتماد على المراسلين فى النقل الحى للأحداث كل ذلك أصبح له دوره فى اثراء النشرة. ورأى أن من بين العوامل المؤثرة على جاذبية النشرة هى البث المباشر من خلال الأقمار الصناعية. ا.ش.ا