السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 أعلنت شركة إس. تي ميكرو الكترونيكس ان علماءها نجحوا في رفع كفاءة السليكون المضيء مما يؤدي الى ظهور جيل جديد من محركات الحاسوب الاقوى والاسرع والمكونات الاكثر كفاءة في السيارات وزيادة سرعة نقل البيانات البصرية والضوئية. وقد استطاع هؤلاء الباحثون ان يرفعوا كفاءة السليكون المضيء الى كفاءة المواد الديودية مثل أرسين الجاليوم، والمتوقع ان يظهر أول انتاج لهذا السليكون المضيء الجديد في نهاية العام الجاري. يستطيع الباحثون زيادة درجة سطوع السليكون التقليدي عن طريق زرع ايونات من مواد نادرة مثل الاربيوم والسيريوم في طبقة معدة خصيصاً لهذا الغرض لوضعها على سطح شريحة من السليكون. وتؤدي هذه الطريقة الى انتاج ترددات تعتمد قوتها على نوع المعدن المستخدم، وقالت الشركة انها سجلت براءات اختراع بهذه الاساليب في زرع الايونات المعدنية على شرائح السليكون. ويقول ريتشارد دورتي رئيس شركة انفيجنبيرنج الاستشارية للحاسوب الآلي في نيويورك يبدو ان هذا اسلوب تقني جديد تماماً، ويهدف هذا الاسلوب التقني الى استغلال الضوء لتحسين التوقيت، وهو تحول كبير لشركات تصنيع شرائح السليكون. يذكر ان دوائر التوقيت الالكتروني تتطلب استخدام اسلاك منفصلة لتوصيل نبضات لمئات الآلاف من النقط على كل شريحة، ومع تزايد حجم الشرائح يزداد طول الاسلاك وبالتالي يزداد وقت وصول النبضات، فتقل سرعة أداء الشريحة. ويقول دورتي بما ان الاتجاه هو وضع نظام حاسوبي كامل على شريحة واحدة فنحن في حاجة الى دوائر توقيت ميكرو ـ الكترونية وهي ذات اهمية حيوية جدا، غير ان امكانية توصيل المعلومات بصرياً في توقيت سريع ومنظم يعني زيادة سرعة المحركات الحاسوبية. ويقول الدكتور ريك ليتل استاذ الفيزياء رئيس مركز العلوم الفيزيائية بشركة صن ميكروسيستمز كان هذا أملاً من فترة طويلة، وكان المنهج السابق لحل هذه المعضلة هو الجمع بين عدد من المكونات، وبالتالي زيادة التعقيد والحد من الاعتمادية ومستوى الاداء. اولى تطبيقات هذا الاسلوب التقني الجديد هو انتاج اجهزة للتحكم في الطاقة تكون دائرة التحكم فيها معزولة كهربياً عن مفاتيح التحكم، ولا يمكن تحقيق هذا العزل حالياً إلا عن طريق مكونات خارجية دخيلة، تضيف الى الحجم والتكلفة اعباء جديدة. وسوف يكون لهذه التطبيقات الجديدة استخدامات عديدة في صناعات مثل السيارات، ويذكر ان ميكرو ـ الكترونيكس شركة رائدة في توريد اجهزة التحكم في السيارات واجهزة اخرى. وقالت الشركة انها تبحث ايضا في تطبيق هذه التكنولوجيا على نوع من شبكات الاتصال بالالياف البصرية تسمى مالتي بلكسنج الرؤية كثيفة الموجات. ويحتمل ان يحدث تقدم كبير في سرعة شبكات المعلومات وخفض التكلفة عن طريق دمج مصدر الضوء مباشرة في دوائر السليكون. واضافت الشركة انه من حيث المبدأ سوف يكون من الممكن انشاء مصادر ضوئية على اساس التكنولوجيا الجديدة، حالياً يتكلف الاسلوب الذي يقوم على أرسين الجاليوم والمواد المشابهة تكلفة بسيطة نسبياً غير ان هذا الاسلوب لن يكون منافساً ابداً للتقنية الجديدة كما يقول المسئولون في هذه الصناعة. يذكر ان معامل شركة اس. تي ميكرو الكترونكس اجرت كثيراً من الابحاث على المواد الجديدة ويتبع لها عدد من المراكز البحثية تبحث في موضوعات عديدة لها علاقة بالحاسوبية والالكترونيات الدقيقة. أشرف رفيق