الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 اقرت احدى كبرى الشركات العاملة في مجال صناعة التبغ بأن الادعاءات التي تشير الى وجود انواع من السجائر غير ضارة بالصحة ليست الا اساطير تروى لتضليل الناس والمدمنين على التدخين، وان الشركات التي تدعي التوصل الى نوع آمن صحياً من السجائر لا تخدع سوى نفسها. فقد اكد مسئولون من شركة بات، احد كبار اللاعبين في صناعة التبغ على مستوى العالم، ان الشركات التي تدعي التوصل الى نوع آمن من السجائر تقع في خطأ كبير. يقول الدكتور كريس بروكتور، رئيس قسم البحث من شركة بات: نعم هناك امكانية لأن نقوم بخفض المخاطر المترتبة على تدخين السجائر، ولكن حتى اذا نجحنا في انتاج سجائر تحتوي على قدر اقل من السموم ولها نفس المذاق الذي يألفه الناس، فإننا لن نتمكن من ضمان عدم حدوث مخاطر صحية نتيجة تناول تلك السجائر. ويؤكد المسئول نفسه انه لا يوجد نوع من الفحوصات المعملية المتطورة بالشكل الذي يمكننا من التأكيد على ما اذا كان هناك نوع معين من السجائر اقل خطورة من غيره، مشيراً الى انه لا يمكن التوصل الى مثل هذا النوع من الفحوصات حتى في غضون 30 عاماً من الآن. ويقول في هذا الشأن: «ليس بوسع احد حتى الآن ان يؤكد ما اذا كان هناك نوع من السجائر اقل خطورة من غيره سواء بنسبة 1% او 20%. فالسبيل الوحيد للتخلص من المخاطر الصحية المترتبة على التدخين هو الاقلاع عنه نهائياً. ويأتي هذا الاعلان من قبل واحدة من كبرى الشركات العاملة في مجال التبغ ليؤكد على المخاطر التي تواجه شركات التبغ العالمية على الرغم من الارباح المتزايدة التي تحققها تلك الشركات، لاسيما وان الحظر الذي فرض على اعلانات التبغ والذي سيصدر به قانون في بريطانيا العام المقبل يمكن ان يتبعه حظر عالمي على مثل تلك الاعلانات بموجب معاهدة تمت مناقشة بنودها خلال اجتماع عقدته منظمة الصحة العالمية مؤخراً.