الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 يتجه العلماء حالياً لبناء مراصد ووضع اجهزة تلسكوب في مناطق ذات ظروف جوية قاسية، وذلك من اجل فك طلاسم بعض من اسرار الكون. وفي هذا الصدد تم وضع اربعة اجهزة تلسكوب في دولة ناميبيا الواقعة جنوب القارة الافريقية وقد تم اختيارها بالتحديد لانها تتمتع بالظروف المثالية لرصد المؤشرات التحذيرية لاشعة جاما ذات الطاقة العالية. ويأمل العلماء ان يساعد وجود اجهزة التلسكوب التي تعمل بأشعة جاما في الكشف عن كيفية قيام المجرات النشطة بتوليد طاقاتها. وتقول بولا تشادويك من جامعة درهام، المشاركة في مشروع وضع هذه الاجهزة، ان اجهزة التلسكوب في هذه المواقع الجديدة يمكنها ان تعطي نتائج باهرة لم يتم التوصل اليها من قبل. وفي الوقت نفسه يعكف علماء اميركيون على اعداد جهاز تلسكوب تبلغ تكلفته 16.6 مليون دولار لوضعه في القطب الجنوبي حيث تتمتع المنطقة هناك بسماء جافة صافية. وسيتم بناء التلسكوب خلال السنوات الاربع المقبلة. ويهدف المشروع الى معرفة ما اذا كانت المجرات ستستمر دوماً على الطيران بشكل منفرد ام سيأتي يوم تتجمع فيه كل تلك المجرات في كتلة ضخمة واحدة. ومن المعروف ان القوة الخفية التي تتحكم في امتداد وتوسع الكون هي عبارة عن طاقة مظلمة تدفع المجرات بعيداً عن بعضها ضد قوة الجاذبية. يقول جون كارلستروم من جامعة شيكاغو: «لقد علمنا بوجود الطاقة المظلمة منذ سنوات قليلة، ولا احد يعلم ما هي بالفعل». ويضيف كارلستروم الذي يقود فريق العمل بجهاز تلسكوب القطب الجنوبي ان الطاقة المظلمة لا يمكن رؤيتها ولكن علماء الفلك سوف يكون باستطاعتهم رؤية تأثيرها على مجموعات المجرات. ويقول كارلستروم: «يمكننا النظر في وقت تكون مجموعات المجرات وكيفية تكونها. فهذا يعتمد على طبيعة هذه الطاقة التي تعد من العناصر الكونية الخفية.