الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 طلبت منظمة الصحة العالمية من الحكومات عدم الاكتفاء بنصح السكان بعدم الافراط في تناول الملح لتفادي الاصابة بارتفاع ضغط الدم فحسب بل ان تفرض على الصناعيين خفض كمية الملح المضافة للاطعمة المصنعة. واوضحت المنظمة في تقريرها السنوي عن الصحة في العالم الذي صدر أمس بعنوان «تقليل المخاطر والتشجيع على حياة صحية» ان الامر سيشكل «احد اجراءات التدخل الاقل كلفة والاكثر فاعلية» لمحاربة امراض القلب والشرايين التي تعتبر من التهديدات الرئيسية للصحة العالمية. واشار مسئولو المنظمة الى ان الافراط في وضع الملح في منتجات مثل الخبز او الاطباق الجاهزة في الدول الغنية يطرح مشكلة خاصة لان الكثير من سكان المدن يفضلون هذه المنتجات على الاغذية الطازجة التي لم يعد لديهم الوقت ولا الرغبة في طهوها. وقالت شانثيا مينديس منسقة وحدة مكافحة امراض القلب والشرايين في منظمة الصحة العالمية «حتى لو عمد الافراد الى التقليل من الملح في طعامهم فانهم يستهلكون تلقائيا كمية كبيرة منه بسبب محتوى الملح في الاغذية التي يشترونها من المتاجر». وقدم ارتفاع ضغط الدم على انه واحد من التهديدات العشرة الكبرى على الصحة. فهو يسبب 71 ملايين حالة وفاة سنويا اضافة الى 62% من الجلطات الدماغية و49% من النوبات القلبية. وفي الجزء الاكبر من اوروبا وفي آسيا الوسطى وشبه الجزيرة العربية يأتي ارتفاع ضغط الدم في مقدمة المخاطر التي تهدد الصحة متقدما على التدخين وتعاطي المخدرات. وترى المنظمة ان «خفض استهلاك الملح على مستوى السكان» هو افضل حل غير مكلف لتفادي الاصابة بارتفاع الضغط وما يتسبب فيه من امراض باطنية اخرى. وأوصت ايضا بالتقليل من الدهون وتناول الكثير من الخضر والفاكهة. واقترح التقرير وضع قوانين بدلا من محاولة اقناع الصناعيين باتخاذ اجراءات طوعية. واوضح التقرير انه حتى لو ان الوضع يختلف من بلد الى اخر فان «القانون اكثر فاعلية من الاتفاقات التي تعقد مع الصناعيين لاننا نرى ان تشريعا ملزما سيؤدي الى خفض اكبر لكمية الملح في الاطعمة». واشارت شانثيا مينديس ايضا الى ان تناول الاطعمة المملحة يشجع على تناول المزيد من المشروبات غير الكحولية «مما يشكل بالتأكيد نوعا من الفائدة المباشرة للصناعيين». واضافت «علاوة على ذلك فان الملح يزيد وزن الاطعمة لان من تأثيره احتجاز المياه». أ.ف.ب