الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 أبرزت لقطة «الدببة.. صيادون على الجليد» التي فازت بجائزة (آي. تي. في) لتصوير الطبيعة مدى صعوبة المغامرات التي يخوض غمارها جيمس جراي المصور العالمي المختص في هذا النوع من الابداع الفني للوصول الى هذا المستوى الفني الرفيع الذي تتميز به اعماله. ويقول الفنان الذي يبلغ السادسة والخمسين من العمر ان لقطة الدببة ليست الأكثر خطورة في حياته المهنية، فهو على سبيل المثال قد توجه الى فنزويلا لتصوير حياة تماسيح اميركا اللاتينية الشهيرة، وهي تغري المصور المحترف بمطاردتها بعدسته حقا، فالأم تمضي بصحبة ثلاثين تمساحا صغيرا في بعض الاحيان في مشهد فاتن يثير ذهول كل من يراه، وقد حرص على التقاط صور له بالطبع، حيث دفع باثنين من زملائه الى الخوض في الماء الموحل لحمل صغار التماسيح على الخروج، ولكن بينما هما في منتصف مهمتهما برزت الأم التي كانت غائبة عن العيان من قاع البحيرة وانطلقت لتجعل من فريق التصوير وجبتها المقبلة ولم يحل دون ذلك الا وقوع معجزة. ويشير جيمس جراي الى ان العمل كمصور للطبيعة البرية كان حلماً يساوره منذ طفولته، حيث تعلق في وقت مبكر بالبرامج التلفزيونية المتخصصة في كشف اسرار الطبيعة ولهذا حصل على درجة جامعية في علوم ادارة حدائق الحيوانات وأمطر هيئة الاذاعة البريطانية بمشروعاته وكان من حظه ان التقى بالمنتج جيفري بوسال الذي قدم له نصيحة العمر حول نوعية الكاميرات المطلوبة واقترح عليه المبادرة بتقديم فيلم مدته عشر دقائق، وكان هذا هو موعده مع البداية العملية الحقيقية في مادة المهني والابداعي. وهو يحرص على التذكير بأن هذا النوع من الابداع الفني يتضمن دائما مواجهات مع الغريب والمفاجيء وغير المتوقع، ومن ذلك تركيزه ذات مرة على تصوير فيل بدا له أكثر تمهلا من باقي القطيع في أحد سهول افريقيا، وقد مضى كل شيء على ما يرام الى ان قفز الفيل فجأة باتجاهه في نوبة غضب مفاجئة ولم يفلح في انقاذه وباقي فريق التصوير إلا الركض باتجاه العربة المخصصة لحمايتهم في البرية، وبعد نجاتهم قيل لهم ان هذا الفيل على وجه التحديد سبق له قبل ايام قليلة ان سحق صيادا تحت قدميه.