الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 يفتتح بدفاكريل المدير العام لشركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «ادما العاملة» بحضور المدراء المساعدين ورؤساء الاقسام بالشركة القرية التراثية التي تقيمها شركة «ادما العاملة» بمقرها في أبوظبي وذلك يوم السبت الثاني من نوفمبر المقبل وتستمر حتى الاسبوع الاول من شهر يناير العام المقبل. وتأتي اقامة القرية التراثية بمناسبة مرور أربعين عاما على تصدير اول شحنة نفط من أبوظبي الى العالم الخارجي حيث جاء انتاجها من حقل ام الشيف التابع لشركة ادما العاملة، وكذلك بمناسبة قرب بدء الاحتفالات بالعيد الوطني في شهر ديسمبر المقبل. ويتضمن حفل الافتتاح عروضا شعبية تراثية بحرية وبرية تقام في ساحة القرية، تقدم خلالها بعض العروض الفنية المستوحاة من التراث. وقال مبارك البريكي المشرف على القرية التراثية ان هذه القرية بأقسامها المختلفة تعتبر واحدة من اللفتات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وذلك انطلاقا من مقوله سموه «من ليس له ماض ليس له حاضر» منوها بأن هذه التحفة التراثية الرائعة من التنسيق والتشييد انجزت برعاية ومتابعة من شركة أبوظبي «ادما» العاملة بالمناطق البحرية ادراكا منها للأهمية التي يشكلها هذا الموروث التاريخي من الناحية الثقافية باعتباره زادا فكريا في ذاكرة اجيال اليوم والغد. وتحتل القرية التراثية الجديدة المصممة على شكل حصن قلعة الجاهلي في العين، لها ابراج مساحتها تقدر بـ 1600 متر مربع وتهدف الى ابراز الجوانب التراثية لدولة الامارات وذلك من اجل تجسيد حياة الاباء والاجداد وربط الماضي بالحاضر من خلال عرض موروث توثيقي تاريخي وجمالي في الوقت نفسه. وعن اقسام القرية ومحتوياتها قال البريكي سوف تضم اجنحة اعدت خصيصا للجاليات العربية والاجنبية التي تشارك بتقديم ما لديها من صناعات وحرف يدوية، كما سيضم جناح الامارات بعض مساهمات الشباب من العاملين في شركة ادما العاملة. وأضاف البريكي أن القرية تضم ايضا بيت الشعر الذي يتصدر اقسام القرية من الخارج والذي اعد لاستقبال الضيوف. كما يتصدر اقسام القرية من الداخل بيت البحر الذي كان ملاذا لاهل البحر بعد أن يهدأوا قليلا من لفح البحر والهجير، الى جانب اشياء وادوات يستخدمها ابناء الامارات في الماضي يفوح عطرها على الزائرين مثل البخور. وأوضح أن الأسواق الشعبية تحتل موقعا كبيرا في القرية وهي عبارة عن دكاكين تراثية تتضمن مشاغل يدوية حيث تقوم مجموعة من النساء بصناعة عدد من الحاجات الضرورية للحياة اليومية التي كانت تستخدم في الماضي مثل الخوص والمشب والسرود والجفير والقفة، كما تضم القرية قسماً للطب الشعبي، وكذلك تحتوي القرية على معرض للصور التي تتناول تطور الدولة خلال مراحلها المختلفة. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: