الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 كان العلماء يعتقدون حتى وقت قريب ان جزيئات الهيدروجين صغيرة جداً لدرجة انها لا يمكن ان تدخل في الهيدروكلاثريت، وهي مادة صلبة متبللرة تحاصر فيها جزيئات المياه جزيئات الغاز. لكن الباحثين في معهد كارينجي بواشنطن، التابع لجامعة شيكاغو، ومعمل لوس الاموس الوطني «الاميركي» استطاعوا محاصرة غاز الهيدروجين داخل مركبات من المياه والجليد على شكل هيدوكلاثرتيات. ويقول فريق البحث ان هذه النتيجة يمكن ان تكون الخطوة الاولى نحو الحصول على وسيلة بديلة لتخزين غاز الهيدروجين النظيف «صديق البيئة»، كما نشير ايضا الى امكانية وجود الهيدروجين في اجسام جليدية في نظامنا الشمسي كنا نظن انها غير قادرة على الحفاظ عليه بها. يذكر ان الهيدروجين هو اغزر الغازات وجوداً في الكون وكان هناك سباق علمي لايجاد طريقة عملية ورخيصة لتخزين الغاز لاستخدامه كمصدر للطاقة. وقد قام الباحثون في هذه التجربة بتعريض خليط من الهيدروجين والمياه لضغط يعادل الفي ضعف الضغط الهوائي عند مستوى سطح البحر «220 ميجا باسكال» في الحرارة الطبيعية «حرارة الغرفة» ونتج عن ذلك منطقتان احداهما بها فقاعة من الهيدروجين والاخرى تحتوي مياهاً سائلة وعند تبريد هذا الخليط الى درجة 11 فهرنهيتية تحت الصفر، تفاعلت المنطقتان وكونت مركباً واحداً صلباً. وتم حصار عدد من جزيئات الهيدروجين في هذه المادة على خلاف الهيدروكلاثرتات الاخرى التي يحاصر فيها جزيء غاز واحد من الهيدروجين، فقط حوصر جزيئات من الهيدروجين في الفقاعات الصغيرة و4 جزيئات في الفقاعات الكبيرة. واثبتت المادة المخلقة قدرة كبيرة على الاستمرار عندما تم تسخينها الى 45 درجة فهرنهيتية. وعند تبريد هذه المادة الى درجة سيولة النيتروجين «321 فهرنهيتية» وازالة الضغط تماما ظلت المادة متماسكة. ويقول احد الباحثين المشاركين في هذا المشروع ان الكثير من الاحياء الدقيقة التي يبدو انها عتيقة، تتنفس الهيدروجين فقد تكون قدرة المياه على الاحتفاظ بالهيدروجين امراً حيوياً بالنسبة للاحياء على الارض في مراحلها الاولى لانها توفر آلية محتملة الاطلاق هذا الغاز في الغلاف الجوي عندما كانت الحياة في بداياتها على هذا الكوكب.