الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 رغم ان بعض البرمائيات تقضي نحو 90% من الوقت على سطح الارض، فانه ليس هناك معلومات كثيرة عن حاجاتها على الارض، خاصة في مراحلها الاولى. وقد وجد الباحثون ان تفتت الغابات قد يفوق حركة البرمائيات في مراحل حياتها الاولى ويساهم في انخفاض عددها. ويقول راي سيمليتش استاذ علوم الاحياء في جامعة ميزوري بكولومبيا ان اعاقة حركة البرمائيات في بداية حياتها تتشابه مع اعاقة حركة طيور المياه في اميركا الشمالية في بداية القرن العشرين حتى منتصفه. ويضيف ان عدد البرمائيات سوف يستمر في التناقص حتى تستطيع اصلاح بيئة حياتها حسب حاجاتها كما حدث في اعداد طيور المياه حتى اصلحت بيئة حياتها وأماكن وجودها حيث اعتادت التنقل بين مواقع التكاثر وقضاء الشتاء. وقد بحث راي سيمليتش بالاشتراك مع بتش روزرميل المدرس المساعد بنفس الكلية كيف أثر تغير تركيب البيئة الحياتية على حركة هذه الاحياء في بداية حياتها ودرسا مواقع حياة حيوانات السلامندر بنوعية وبرمائيات اخرى. واختار الباحثان كلا من هذه الانواع بحيث يمثل مستوى مختلفا من العلاقة مع البيئة الغابية او الحقلية (الغابات والحقول). وقامت الباحثة روزرميل بنقل بيض البرمائيات بعد جمعها ورعايتها حتى مرحلة اليرقة، الى احواض اصطناعية في المنطقة الواقعة بين الغابة والحقل، على الحدود الفاصلة تقريبا بين البيئتين. ثم تنبعث الباحثة حركة البرمائيات خلال الشهرين الأولين من حياتها بعد خروجها من الاحواض. واشارت النتائج الى ان السلامندر والضفدعة الأميركية يفضلان الحياة في بيئة الغابة، حيث اختار عدد حيوانات السلامندر الحياة في بيئة الغابة بضعف عدد السلامندر الذي فضل الحياة الحقلية، وبلغت حركتها في الغابة ثمانية أضعاف حركة السلامندر في الحقل. وتحركت الضفادع الأميركية في الغابة ثلاثة اضعاف حركة الضفادع التي عاشت في الحقل. وتقول روزرميل ان بعض حيوانات السلامندر بدأت حياتها فعليا في الحقل ثم تحولت بعد ذلك، مما يشير الى رد فعل سلوكي سلبي بالنسبة لظروف الحياة في الحقل. وقالت انهم يعتقدون إن البرمائيات فضلت حياة الغابة بسبب حاجتها الى الرطوبة والمياه وقد يكون توفر هذه الظروف صعبا في الحقول حيث تكون درجة الحرارة أعلى، وقد تكون البرمائيات الشابة في حاجة الى حماية نفسها من الحيوانات المفترسة التي قد يزداد وجودها في الحقول (الحيوانات التي تتغذى على البرمائيات». ويعتقد الباحثون بجامعة ميزوري ان الحفاظ على ممرات الغطاء الاخضر الطبيعي قد يكون احدى الوسائل في استعادة ظروف الحياة الطبيعية للبرمائيات. غير انهم قالوا ان هناك حاجة لفهم حاجات البرمائيات بدرجة اكبر والعوامل التي تشكل حواجز أمام حركتها في مراحل حياتها الاولى وحساسية أحياء مختلفة نحو التغير في بيئة حياتها وتناقض الغابات.