الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 يوصف السرطان بأنه تكاثر فوضوي لمجموعة من الخلايا التي تتكاثر بسرعة لتشكل درنة قد تنتشر لتعبث بالانسجة والاعضاء السليمة المجاورة. وبالنسبة للثدي، فقد تظهر الدرنة في الغدد او في قنوات الحليب، كما تنتشر في الغالب في الغدد الليمفاوية تحت الابط قبل ان تهجم على الاعضاء الاخرى السليمة في الجسم وبشكل خاص على الرئتين والكبد والعظام. عن هذا المرض يقول الدكتور رمزي عتيشة اخصائى الجراحة العامة بالمستشفى الامريكي بدبي: يعتبر سرطان الثدي من الامراض المنتشرة بكثرة حالياً هو اكثر شيوعاً بين النساء من عمر 40 ـ 69 عاماً. وحيث ان العمر الافتراضي للنساء قد ازداد مع تطور الحياة المدنية هذه الايام، فقد تم الكشف عن المزيد من حالات الاصابة به. يذكر ان نسبة الوفيات بين النساء بسبب سرطان الثدي هي ثاني اكبر نسبة موت بعد سرطان الرئة، وفي عام 1997، تم تشخيص حوالي 187000 حالة اصابة بالمرض في الولايات المتحدة وحدها، حيث وجد ان اميركية واحدة من بين كل ثماني نساء اميركيات مصابة بسرطان الثدي. ويزداد خطر الاصابة بسرطان الثدي عند المرأة مع التقدم في العمر، كما ان وجود حالات سرطانية في العائلة كالأم او الاخت او العمة او الخالة او الجدة يزيد ايضاً من خطر الاصابة بالمرض. كما يكون هناك خطر الاصابة بسبب العدوى الذاتية، حيث وجد بعد العلاج لدى النساء اللواتي اصبن بسرطان في احد الثديين او الورم قد انتقل الى الثدي الاخر، وهنا يأي دور الجراح، (والمريضة ايضاً) في ملاحظة اية تغييرات على الثدي. هذا وتنبئ بعض التغيرات، التي قد تكون في بدايتها غير ضارة والتي قد تطرأ على الخلايا ـ الجراح الى امكانية حدوث تطور في هذه الخلايا واحتمال اصاباتها بالسرطان. ووجد ايضاً ان الهرمونات الانثوية تلعب دوراً هاماً في تطور السرطان، حيث يحفز الاستروجين بعض الاورام لهذا فإن البداية المبكرة للدورة، والتغيير المتأخر لنمط الحياة وعدم الزواج والولادة كلها عوامل تزيد من خطر التعرض للمرض. كما قد تؤثر الحميات الغذائية في تطور سرطان الثدي، حيث اكتشف العلماء علاقة بين المرض وتناول الاغذية الدسمة. لذا وجد ان سرطان الثدي يظهر بنسبة اكبر لدى النساء من الطبقات الاجتماعية الراقية اكثر من الطبقات الفقيرة. طرق التعرف على المرض في الولايات المتحدة الاميركية، يتم تشخيص المرض في 110 امرأة من بين 100 امرأة كل عام، ويعود هذا الى التطور في التعليم والتثقيف الصحي، اضافة الى التعرف المبكر على المرض. يذكر ان نسبة الوفيات قد انخفضت بنسبة 65% كما تحسن حالة الكثير من المصابين بعد العلاج. التشخيص يمكن تشخيص الاصابة في مراحلها المبكرة بأحدث الطرق التالية: ـ الفحص الذاتي للثدي وهذه عملية سهلة يمكن تعلم تقنيتها وعملها في المنزل بطريقة لن تثير قلقاً عند المرأة ما اكتشفت ان عندها درنة. يذكر انه في غالبية الحالات التي تم الكشف عنها في العيادة لم يكن هناك اي ورم وفي 80% من الحالات كان الورم حميداً. ـ الكشف عن الثدي باستخدام اشعة اكس: يذكر ان الكثير من الحكومات تنفق وتستثمر الكثير من برامج الكشف بالاشعة للنساء ممن هم فوق الخمسين. وهذا النوع من التصوير بالاشعة يكشف الاماكن (الخلايا) التي قد يحدث فيها اضطراب قبل ان تتطور الى ورم سرطاني، وعند الاحساس بوجود ورم في ثدي، يتم استخدام الماموغرافي للكشف عن الثدي الاخر. ولأن هذه التقنية لا تكون نتائجها صحيحة 100%، فقد يلجأ الطبيب الى اجراء اختبار بالاشعة فوق الصوتية. يستخدم في السينتيماموغرافي النشاط الاشعاعي لتعقب الاماكن التي يحدث فيها اضطراب في الخلايا، والمنطقة التي يرى المختص ان بها اضطراباً في الخلايا يتم فحصها والتحقق من خطر تعرضها للمرض فيما بعد. ـ ان تشخيص سرطان الثدي بالتعرف على الورم في عيادة الطبيب يمكن ان يكون سهلاً من خلال شفط بعض الانسجة باستخدام ابرة وتخدير موضعي. ويتم اخذ عينة من الورم ووضعها على شريحة ودراستها وبالتالي يتعرف الجراح على الطريقة المناسبة للتخلص من الورم وازالته. اما اذا كانت شفط بعض الانسجة بالابرة غير مجد، فيجب عندها استخدام ابرة اكبر لاستئصال عينة اكبر من انسجة الورم لفحصها تحت المجهر. ـ يتم وضع سلك خطافي وتتم مراقبته بالماموغرافي للتعرف المبكر على المرض قبل ان تبدأ الخلايا بالنمو المضطرب. هذا ويتم حالياً تطوير التقنيات المستخدمة لازالة الخلايا التي قد تكون عرضة للمرض دون الحاجة لاجراء عملية جراحية. ـ اخيراً، يتم التخلص من الورم عن طريق الجراحة، حيث يتم اجراء اختبار بسيط تحت المجهر للتعرف ما اذا كان حميداً ام خبيثاً. العلاج الجراحي ان الهدف من العملية الجراحية هو التخلص من الورم الخبيث، وقبل اجراء العملية يتحدث الطبيب مع المريضة بشكل مفصل حول ما اذا كان سيتم التخلص من الورم فقط او ازالة الثدي بالكامل. اما الدرنة التي توجد تحت الابط فيجب التخلص منها في الغالب، والهدف من هذا ازالة الورم ووقف انتشار المرض سواء عن طريق الجراحة او باستخدام تقنيات تشخيص اخرى مثل تحديد حالة الاستروجين، اشعة اكس، الاشعة فوق الصوتية للكبد، اضافة الى فحص للعظام. طرق العلاج المتوفرة لا تعتبر الجراحة الحل الوحيد المتوفر حالياً، وتلعب العديد من العلاجات الاخرى دوراً هاماً في التخلص من هذا المرض وهذا يشمل: ـ يستخدم الراديوثيرابي لعلاج ما تبقى من الثدي وذلك في الحالات التي يتم فيها بالتخلص من الورم فقط. كما يتم استخدامه في الحالات التي يظهر فيها مرضاً موضعياً في الصدر ولعلاج مواضع اخرى من الجسم اذا ما انتشر المرض. يستخدم العلاج الكيميائي في الحالات التي يكون السرطان قد انتشر فيها في كل الجسم، كما يتم استخدامه بانتظام لتجنب عودة ظهور المرض على المدى الطويل، ما يستخدم لتقليص حجم الاورام الكبيرة مما يسمح باجراء عملية. ـ العلاج بالهرمونات باستخدام دواء تاموكسيفين حيث يستخدم في الاورام الحساسة للاستروجين، كما يتطلب الامر مراجعة دقيقة لتعقب اي ظهور مجدد للورم في المستقبل. آفاق جديدة تركز الابحاث على امكانية التعقب المبكر للمرض، ويتم في هذا الصدد تطوير العديد من الوسائل لتقليل اللجوء الى الجراحة. وهذه تشمل تطوير سبل فحص الخلايا باستخدام الاشعة، تطوير العلاج الكيميائي مع محاولة التركيز على الخلايات السرطانية وليس الخلايا العادية للجسم. كما يتم تطوير الطرق الحيوية وسبل المناعة، كما يتم دراسة طرق حماية الهرمونات بالنسبة للنساء المعرضات لخطر كبير. يذكر ان جميع هذه الوسائل تهدف الى تعقب المرض في مراحله الاولى دون الحاق اي ضرر بصحة اجزاء الجسم. سبع خطوات ـ الفحص الذاتي للثدي شهرياً الفحص السنوي من قبل مختص في اطار فحص عام على الجسم. اجراء الميموغرافي سنوياً للنساء ممن هم فوق عمر الخمسين وللنساء اللاتي تكون لديهن فرصة اكبر للتعرض للمرض. ـ اتباع حمية غذائية قليلة الدسم وتعتمد على الالياف. ـ التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين والكحوليات. ـ ممارسة الرياضة باستمرار. ـ اعلام الطبيب المختص فوراً عند ملاحظة اية عوارض على الثدي