الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 عقد في المنتدى الثقافي لنادي أبوظبي السياحي مساء امس الاول محاضرة بعنوان «اضاءات على الاعلام الاسلامي» القاها الدكتور علي محمد العجلة، مدير تحرير مجلة منارة الاسلام التي تصدر عن وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية، وذلك بحضور عدد من المثقفين والمهتمين ورجال الاعلام. وأكد الدكتور العجلة في بداية محاضرته أهمية الاعلام وسيطرته الكبيرة في عصرنا الحالي على مستوى كافة الانشطة في الحياة، فالاعلام قد يستخدم لسلعة تجارية، وقد يستخدم لترويج اعظم السياسات في العالم. ثم انتقل المحاضر للحديث حول ما هية الاعلام الاسلامي مؤكدا انه يعني رؤية الاحداث والقضايا والاخبار والعلاقات من منظور اسلامي، ولأهمية الاعلام فقد ركزت الرسالة الاسلامية على مهمة الدعوة الى الاسلام والاصلاح ونشر الوعي، واعادة تنظيم الفكر وبناء الشخصية، واضاف ان وسائلنا الاعلامية اليوم قادرة بلاشك على تغيير ثقافة الافراد وتطويرها من خلال الاستفادة من التراث الاسلامي الضخم، لبناء المواطن الايجابي الذي يسعى لخير مجتمعه. واضاف العجلة: أن من ابرز اهداف الاعلام الاسلامي، تسخير الوسائل والاساليب الاعلامية من اجل بيان الحقائق الاسلامية والوصول الى قلوب الجماهير بالحكمة والموعظة الحسنة، وغرس الثقافة الاسلامية في النفوس، وصيانة المفاهيم الاسلامية من التحريف والربط بين الدين والحياة، وبث الفضيلة ومحاسن الاخلاق، وكذلك الشهادة على البشرية. وتطرق المحاضر الى بيان الضوابط التي يمكن وضعها للعمل الاعلامي والاسلامي فذكر: انه لابد من وجود عقيدة اعلامية في ضوء التقنيات الحديثة، بالعمل الاعلامي في العالم الاسلامي اذا لم تحكمه مرجعية واضحة المعالم تحدد هويته، فانه سيفشل، وأن الفلسفة الاسلامية في الاعلام تتطلب رؤية اسلامية للعمل الاعلامي، كذلك المصداقية من احد الضوابط المهمة، فشخصية العاملين بالاعلام الناجحة هي وحدها القادرة على ربط الاعلام كوسيلة مع الاسلام كدين وعقيدة ونظام، ايضا الدقة والامانة في نقل الرسالة شرط لازم لكسب ثقة الجمهور المستقبل. واختتم الدكتور العجلة حديثة بالتطرق الى الغزو الثقافي وسيطرة بعض الدول الكبرى على وسائل الاعلام وقنواته المختلفة، لاحكام هيمنتها على المجتمعات الاخرى وخدمة مصالحها، وكذلك قدم المحاضر صورة موجزة حول واقع الاعلام الاسلامي اليوم موضحا انه يعاني من ضمور الاحساس الاسلامي بأهمية العمل الاعلامي الجماهيري، وذلك لدى الكثيرين من العاملين للاسلام من علماء ومشايخ وجماعات، كذلك قلة الخبرة العملية وغياب التأهيل العلمي، مما ادى الى حصره فيما يمكن تسميته بالصحافة الدينية المتخصصة، ايضا قلة الاستثمار الاقتصادي في مجال الاعلام الاسلامي، وندرة الكفاءات الاعلامية الاسلامية المؤهلة، وضحالة المادة المقدمة في بعض الوسائل الاعلامية والاسلوب العاطفي غير الواقعي واخيرا ضعف المستوى الفني للعاملين او الكتاب. أبوظبي ـ لبنى انور: