الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 يلتقط وائل حمادة مشهدا من عمق ذاكرة الزمان والبشر ويمضي به الى حداثة الحاضر فيدخله في جهاز الكمبيوتر ليخرجه بعد معالجة فنية لوحة تشكيلية يتماهى بها الماضي بتكنولوجيا الحاضر. ويركز اهتمامه على ابواب خشبية ترك الزمان بصماته القاسية عليها او قرميد سطح ترك لعوامل الطبيعة او عمود رخامي لمنزل قديم حفرت السنون اخاديد به لتذكر بقوة الزمن. تضمن معرض حمادة في جاليري زمان ببيروت 46 لوحة ركزت على تصوير المناطق الطبيعية التي تأثر بها الفنان فسعى الى تقديم بيئته الجبلية اللبنانية المتشبعة برائحة الشتاء وتشكيلات العمارة القديمة. واستخدم حمادة لعبة الضوء في مجموعة صور فوتوغرافية متسلسلة لمنزل اثري فاختلفت الصورة وزمان التقاطها باختلاف الالوان التي اضيفت اليها فجاء بعضها بألوان ربيعية والبعض الاخر بألوان خريفية قاربت الاصفرار مع الابيض والاسود. وهكذا ذابت الصورة في الالوان المضافة اليها وتحولت الى لوحة تشكيلية فالفنان هنا يلعب بالمساحة يلغي ويضيف مستخدما الورق المعدني الذي يعطي اللوحة قوة. ويقول موسى قبيسي مدير جاليري زمان لرويترز «ان الجزء المغري في المعرض يتمثل في الحنين الى الابواب القديمة التي تجمع التناقض بين التراث وبين التقدم التقني». واضاف قبيسي ان «الناس تمر بجانب هذه الجدران والنوافذ والابواب ولكنها لا تستطيع ان تعزلها وتحولها الى شيء جميل بذاته كما فعل الفنان حمادة». وراى قبيسي الناس احيانا لا تدرك مدى اهمية الصورة فبعض اللوحات الفوتوغرافية هي اغلى من اللوحات التشكيلية. ـ رويترز