الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 يسعى الباحثون في مختبرات شركات الرقائق الإلكترونية لجعل عملية معالجة البيانات في هذه الرقائق أكثر سرعة، ويعد ما اعلنته شركة «أي.أم.دي» المصنعة للرقائق الإلكترونية احدث ما تم انجازه في هذا المجال. فقد أعلنت الشركة عن اختراعها لترانزستورات عالية الكفاءة ومن نوع جديد بمسارين أو بوابتين لمرور التيار الكهربائي بدلاً من مسار أو بوابة واحدة، وذلك لمضاعفة مقدار التيار الكهربائي المار خلال هذه الرقائق. ويعتقد الباحثون في شركات «آي.بي.أم» و«إنتل» و«أي.أم.دي» أن الترانزستورات ذات البوابات المتعددة ربما تكون الطريقة السحرية لتسريع أداء المعالجات الإلكترونية الدقيقة في المستقبل. ويرى هؤلاء الباحثون كذلك أن التقنية يمكن أن تستخدم لتصنيع ترانزستورات مقتصدة في الطاقة وهو ما يعني إنتاج رقائق الكترونية أكثر حساسية للطاقة. وتعتبر الترانزستورات «وهي عبارة عن أشباه موصلات ميكروسكوبية تسمح أو تمنع مرور التيار الكهربائي» أحجار الأساس في بنية المعالجات الدقيقة. وتستغل لتجميع الإشارات الكهربائية تمهيدا لإصدار أوامر الكترونية عالية المستوى. ويبدو ان الترانزستورات الجديدة من انتاج «أي.أم.دي» ستكون أصغر من الترانزستورات الحالية، وهو أمر يسمح للشركة بوضع ما يقارب مليار ترانزستور في رقاقة الكترونية، عوضا عن واحدة تحوي مئة مليون ترانزستور فقط، وهو ما سيسرع من أداء هذه الرقائق كما تشير الشركة. ويقول جريج ساندرز نائب رئيس شركة أي أم دي لبحوث تطوير التقنية «إن تطوير الترانزستور شيء جوهري في تصنيع الرقائق الألكترونية»، متوقعاً ظهور المنظومات التي تستخدم الرقائق ذات الترانزستورات المتعددة البوابات خلال 4-10 سنوات. وبالنسبة لشركة «ايه.أم.دي» فإنها لم تعلن خططها لاستخدام الترانزستورات الجديدة التي اخترعتها بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا، وتشير مصادر الشركة الى أنها ستعلن عن ذلك في المؤتمر السنوي العالمي للأجهزة الإلكترونية الذي سيقام في ولاية سان فرانسيسكو الأميركية في شهر ديسمبر المقبل. الواضح ان هناك نقلة كبيرة ومذهلة ستحدثها الترانزستورات الجديدة وستطال الكثير من الأجهزة الإلكترونية بدءا من الهاتف المحمول وانتهاء بالكمبيوتر الشخصي وذلك سيتجلى على شكل زيادة كبيرة في سرعة معالجة البيانات في هذه الأجهزة التي باتت من مستلزمات العصر.