الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 عثر فريق من خبراء الآثار في منطقة «تورايا» الاسبانية على قطع من خزفية من الممكن ان تكون فريدة من نوعها في شبه الجزيرة الايبيرية، وذلك اثناء عمل الفريق في دارة رومانية تدعى دارة «ميرابيل». وأكد فيرمن بيريز الذي يدير عملية التنقيب هذه أن الأمر يتعلق بقطعة يبلغ ارتفاعها حوالي متر واحد، وهي مزينة بعناصر زخرفية متنوعة، من بينها ببغاء وقطنور كانت موضوعة على الارجح في دهليز مدخل المنزل. وهذه القطعة الخزفية هي مجرد قطعة واحدة من 6000 قطعة خزفية تم العثور عليها خلال فصل الصيف في هذا الموقع الاثري، الذي عثر فيه ايضا على عدة قطع من أواني المائدة الخزفية الدقيقة والمستوردة من شمال افريقيا، كما أكد فيرمن بيرويز قائلا ان هذا يدل على حركة النقل البحرية القوية من والى الدارة». كما تم اكتشاف بقايا معدنية اخرى مثل البرونز والحديد والزجاج وحتى بقايا اطعمة مثل العظام واسنان الحيوانات التي يمكن عن طريقها التعمق في نوع التغذية التي كان يتناولها سكان «ميرابيل». وخلال عملية تحديد هوية التصميم الاجمالي للمنزل الريفي، الذي يتطابق مع نموذج مستطيل الشكل خاص بالابنية الرومانية من هذا النوع في الواجهة الاطلسية تم اكتشاف سلسلة من ابنية كان وجودها مجهولا حيث ظهرت في هذا السياق وعلى عمق مترين تحت الارض هياكل اساسات على شكل كتل جرانيتية تشير الى ان البناء البالغة مساحته 560 متر مربع، كان قويا للغاية وذا نوعية رائعة. بالاضافة الى ذلك، وفضلا عن هذا البناء المستطيل الشكل تم اكتشاف نوع من الابراج، في حين تم العثور على بناء اخر مستقل عن البناء الرئيسي. واستطاع الفريق الاثاري كذلك اثبات ان جزءا مهما من الهياكل التي اكتشفت في مرحلة التنقيب الاولى للدارة، التي بنتها عائلة «ميرابيل» كان عبارة عن اسوار بنيت من جديد اما على انقاض الاسوار الاصلية اوا نها لم تكن موجودة اصلا. واثناء تقديم هذه اللقى، اكد فيرمن بيريز ان مستوى التنقيب الذي تم تحقيقه في «دارة ميرابيل» يحول هذا المنزل الريفي الذي يعود بناؤه الى القرنين الثالث والرابع، الى «قاعدة قياس على المستوى العلمي لاعطاء أمثلة على هذه المواقع الساحلية من الحقبة الرومانية».