الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 ربما انطوى تعبير الشفاء من الجراحة بدون ألم على قدر من التعارض لكن بعض الاطباء وبعض الشركات التي تسعى لانتاج ادوية تجلب سعادة للمرضى يقولون ان هذا قد يكون ممكنا بفضل اساليب جديدة واستعمال مبتكر لادوية موجودة بالفعل. وقال الدكتور مارك ليما رئيس قسم التخدير وادوية الالم في معهد روزويل بارك للسرطان في بافالو بنيويورك «لا ينبغي ان يكون هناك أي ألم بعد عملية جراحية... نعلم سببه ونعلم انه يحد من وظيفة الجسم». والمخدرات التي تقضي على الالم كالمورفين لا تزال هي الاساس في الرعاية الطبية بعد العمليات الجراحية لكن البدائل آخذة في الظهور بينما يتطلع الاطباء والمستشفيات لتحسين العلاج وربما لخفض تكاليفه في الوقت نفسه. والمخدرات التي تحد من اشارات الالم التي تذهب الى المخ يمكن ان تعطل النشاط العادي وتطيل فترة بقاء المريض في المستشفى وتؤدي الى شفاء غير مريح وبطيء. والاثار الجانبية لمثل هذه العقاقير والتي تتمثل في النعاس والغثيان والامساك وصعوبة التنفس والادمان المحتمل موثقة. وقال الدكتور ستيفن زيمبرج طبيب امراض النساء في كليفلاند كلينيك فلوريدا في ويستون بولاية فلوريدا «في كثير من الحالات فان الاثار الجانبية للعقاقير المخدرة التي يتلقاها المريض بعد الجراحة هي التي تؤثر على المريض اكثر من الجراحة». ويشير ليما الى ان اعطاء المريض عقاقير مضادة للالتهابات قبل الجراحة يمكن ان تحد من الالم بسد الممرات التي تنتقل عبرها الاشارات قبل العملية واثناءها وبعدها. وقال «هناك ادلة كثيرة تبين انه يمكننا منع الاثار الضارة للجراحة باستخدام مستويات من ادوية الالتهابات» مستخدما التعبير العام لمجموعة من العقاقير. ويمكن الجمع بين العقاقير والعقاقير المخدرة التي تسد العصب كالتي تستخدم لتخفيف الام الولادة او بعد الجراحة من خلال اجهزة مستقلة تقوم بتوصيل المخدر الموضعي الى مواضع الجروح مباشرة خلال ايام. وتبين دراسة انه في 43 بالمئة من حالات استئصال الرحم التي استخدم فيها اسلوب لتخفيف الالم من خلال الحقن بجهاز يشبه البالونة يقوم بضخ قطرات متواصلة من المخدر الى داخل الجرح مباشرة لم يحتج المرضى الى عقاقير مخدرة لتخفيف الالم بعد الجراحة مما ادى الى فترات اقامة اقل في المستشفيات وتخفيض التكاليف الكلية للعلاج بنسبة قد تصل الى 30 بالمئة. رويترز