الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 يتعرض الطفل اكثر من غيره للاصابة بالرشح الذي ينجم عن نشاط الفيروس المسبب لهذا المرض، وعادة تزول المظاهر السريرية خلال ايام قليلة، وفي بعض الحالات يمكن ان تنخفض مقاومة الجسم ما يؤدي لحدوث انتانات ثانوية في البلعوم والحنجرة والاذن او في الجهاز التنفسي، ولهذا ينبغي ان يعالج الرشح دون اهمال. ومن اهم العوامل التي تساعد على الاصابة بالزكام. ضعف مقاومة الجسم عدم توفر الشروط الصحية في البيت او المدرسة، او التواجد في الاماكن المزدحمة. الجو الحار والجاف وخصوصاً في الجو الداخلي للبيت. التعرض للتيارات الهوائية الباردة. الانتقال من مكان حار الى مكان بارد او بالعكس. الحالة العامة الجسدية والنفسية. التغذية السيئة. بعض الامراض والاضطرابات. اعراض متعددة ومن اهم المظاهر السريرية المميزة للزكام: ـ العطاس والسعال ـ سيلان الانف ـ ارتفاع حرارة الجسم ـ الشعور بالوهن ـ ضعف الشهية على الطعام ـ انسداد الانف وضيق التنفس وبالطبع تختلف حدة هذه الاعراض من شخص الى اخر، فالرضيع الذي يصاب بالزكام لا يستطيع الرضاعة بشكل جيد فيصاب بالاضطرابات والبكاء، ويعتبر انسداد الانف المشكلة الاكثر ازعاجاً من الام والطفل معاً، ولهذا ينبغي على الام ان تعمل على مساعدة طفلها بشفط المخاط المجتمع في الانف بواسطة محقنة خاصة واستعمال بعض المحاليل التي يوصي بها الطبيب، مع الحفاظ على رطوبة كافية في غرفة الطفل. ومن المظاهر السريرية المزعجة ايضاً، ارتفاع درجة حرارة الجسم التي قد تكون مرتفعة بشكل ملحوظ والعرض الاكثر وضوحاً في بعض الحالات. وقد تكون غير مرتفعة كثيراً في حالات اخرى، ولهذا فإن مراقبة حرارة الطفل بشكل دوري تعتبر ضرورية. ارشادات لتجنب حدوث اية مضاعفات ينبغي رعاية الطفل جسدياً ونفسياً، ومن اهم الخطوات التي ينصح بالقيام بها: عزل الطفل نسبياً عن ذويه واتخاذ التدابير للحد من انتقال المرض لافراد الاسرة، وذلك عن طريق استعمال المحارم الورقية لدى العطاس او السعال وتدريب الطفل على ذلك، اضافة الى اهتمام افراد الاسرة بالتغذية. وما يرفع من مقاومة اجسامهم للمرض، كممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. تهوية المنزل والمحافظة على رطوبة الجو الداخلي به. يفضل ان يبقى الطفل المريض في المنزل. وينبغي الا يتعرض للجو البارد. الاهتمام بتغذية الطفل بشكل جيد والاكثار من السوائل الدافئة والخضار والفواكه وحساء الدجاج والاطعمة المسلوقة. يمكن استخدام بعض النقط الانفية وبعض الادوية وفقاً لارشادات الطبيب. مراقبة درجة حرارة الجسم والحرص على بقائها ضمن الحدود الطبيعية. يمكن استعمال بعض الادوية المضادة للاحتقان اذا ما ارتأى الطبيب ذلك. واخيراً تجدر الاشارة الى ان الرشح اذا ما تمت مكافحته وفقاً للارشادات السابقة فإنه يزول ويخف خلال ايام قليلة والا فإنه قد يطول والمضاعفات قد تحدث مما يستدعي اعطاء الطفل المريض الادوية العديدة للحد من تلك المضاعفات التي تطال الجيوب والاذن والجهاز التنفسي وغير ذلك ايضاً، فالرشح بالرغم من انه مرض بسيط الا انه قد يؤثر في الجسم ويحدث تلك المضاعفات غير المرغوبة، ولا شك ان الوقاية خير من العلاج دوماً وأن الطبيب يمكنه ان يحدد مدى حاجة المريض للدواء الذي يجعل الرشح يمر بسلام دون مخاطر. د. بسام علي درويش