الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 طلبت لجنة الصحة بالبرلمان المصري رأي فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور أحمد الطيب في اقتراح بمشروع قانون لتنظيم عمليات ولادة أطفال الأنابيب، لمعرفة الرأي الشرعي في هذه القضية قبل السير في مناقشة الاقتراح وعرضه على البرلمان خلال جلساته الشهر المقبل. وكان الاقتراح بمشروع القانون قد بدأ باقتراح برغبة للجنة الصحة بمجلس الشورى المصري، وتمت احالة الاقتراح الى لجنة الصحة بالبرلمان باعتباره المجلس التشريعي وأعرب نواب اللجنة البرلمانية عن مخاوفهم من تصدي تيارات داخل البرلمان وفي مقدمتها مجموعة ال17 التي تمثل الاخوان المسلمين لمشروع القانون في حالة اعداد مواده ومناقشته. وأبدى بعض النواب مخاوفهم من تحول هذه العمليات الى مخالفات صارخة تؤدي الى تأجير الأرحام في حالة عدم قدرة الزوجة على الانجاب. وطالب الأعضاء اللجنة البرلمانية بمراجعة التشريعات المماثلة في الدول الاسلامية والعربية، وأكدت اللجنة خلال استعراضها لاقتراح لجنة مجلس الشورى على ضرورة عدم الاسراع في مناقشة الاقتراح خشية أن يؤدي الى فتح الباب أمام عمليات التحايل على نصوصه في حين أيد بعض النواب اجراء عمليات أطفال الأنابيب في أضيق الحدود مثل حالات نقل مني الزوج الى زوجته التي ثبت أنها مريضة ولا تستطيع استقبال الحيوانات المنوية بالطريقة العادية شريطة أن يكون ذلك وفق ضوابط واحتياطات كافية. وأشار تقرير لجنة الصحة بمجلس الشورى الى أهمية تنظيم هذه العمليات، وأن الهدف من الاقتراح هو وضع ضوابط تحت الرقابة المستمرة لحماية المواطنين من الاستغلال الذي يحدث في بعض العيادات مثل وجود بعض العمليات تجرى في الخفاء دون غطاء قانوني مما يعرض كلاً من الطبيب والمريض لمخاطر كثيرة. وأكدت اللجنة أنها تقوم بدراسة القانون البريطاني لتنقل عنه مع يتفق مع أحكام الشريعة الاسلامية، واستبعاد الأمور الأخرى التي يطبقها الغرب والتي تتنافى مع الدين الاسلامي. وأكدت لجنة الشورى أن بعض الدول المتقدمة أصدرت قوانين لتنظيم التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب. القاهرة ـ مكتب البيان: