الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 ان الوقاية من المرض لا تعني فقط اجراء الفحوص الدورية بل تعني ايضا معرفة وظائف الجسم، وتلبية احتياجاته والعمل على تحقيق التوازن الجسدي النفسي المطلوب. ومن بين الوسائل التي تساعد على تحقيق ما سبق الاهتمام بالنشاط البدني بالاكثار من الحركة وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. اذ تشير الدراسات الى ان النشاط البدني يسمح بالمحافظة على الصحة البدنية والذهنية، وعندما لا يتحقق للجسم النشاط المطلوب فإن البدانة سرعان ما تحدث ويتعرض لامراض عديدة. اما عندما يقوم المرء بأداء لبعض التمارين الرياضية في الاسبوع فإنها تساعد على حرق السعرات الحرارية الزائدة وتمنع بذلك تراكمها على شكل طاقة مخزونة وتراكم الدهن. اضافة الى ما سبق فإن ممارسة النشاط البدني تؤثر في الناحية النفسية، اذ يمنح المرء احساسا رائعا بالسعادة، ما ينعكس بشكل ايجابي على مجريات الحياة اليومية، وبالتالي تجعلها افضل الى حد كبير. الشعور بالحيوية تؤكد الدراسات ان النشاط البدني يساعد على اطلاق ادرينالين وغيره من الهرمونات التي تمنح المرء الشعور بالحيوية والنشاط والمزيد من السعادة، ومثل هذه الهرمونات تكون مستوياتها متدنية لدى الاشخاص الذين تسيطر عليهم المشاعر السلبية كالشعور بالقلق والاكتئاب والتوتر بسبب قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة او اي نشاط بدني. وبالطبع ليس مهما ان يصبح المرء رياضياً ماهراً بل المهم ان يحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ولكي يحافظ الانسان على صحته وحيويته يكفي ان يمارس الرياضة لفترة زمنية تتراوح بين نصف ساعة الى ساعة يوميا، ويفضل ان تكون التمارين خفيفة وغير مجهدة، اذ من الاخطاء الشائعة الاعتقاد بأن التمرين الرياضي لا يكون فعالاً إلا اذا كان شاقاً او مضنياً. واخيراً تجدر الاشارة الى ان المحافظة على الصحة والحيوية والرشاقة لا تقتضي فقط الاهتمام بالوقت المخصص لاداء التمارين الرياضية، اذ لابد من الانتباه جيداً لوضعية الجلوس والمشي والاستلقاء والنوم. والقيام ببعض الحركات البسيطة كلما اتاحت الفرصة بذلك لان مثل هذه الحركات واتخاذ الوضعيات السليمة تكسب الجسم المزيد من الصحة والعافية والسعادة.