الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 من المعروف أن الوزن الزائد يزيد من احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولكن نتائج الدراسة التي أجريت على مدى أربع سنوات تحت مسمى «زندوس» والتي أعلنت عنها شركة هوفمان لا روش الشرق الأوسط، كشفت أن الاشخاص الذين ينقصون وزنهم من خلال مجموعة من العوامل تشمل إتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة واستخدام عقار إنقاص الوزن «زينيكال»، تنخفض احتمالات اصابتهم بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 37 في المئة عن المرضى الذين ينقصون وزنهم من خلال إجراء تغييرات على أسلوب حياتهم فقط. وقد أظهرت أيضاً البيانات التي جمعتها دراسة «زندوس» أن المرضى يفقدون نسبة كبيرة من الوزن وذلك على المدى الطويل. وقد شملت الدراسة 3304 مرضى في 22 مركزا في السويد وهي تعتبر أول دراسة تفحص الدور الذي يلعبه عقار إنقاص الوزن في الوقاية من الإصابة بمرض السكري. وقد تم كشف نتائج الدراسة خلال المؤتمر العالمي التاسع حول السمنة الذي عقد في البرازيل مؤخرا. وبالإضافة إلى إثبات أن المرضى الذين يستخدمون عقار زينيكال يمكنهم أن يمنعوا أو يؤخروا إصابتهم بمرض السكري، فقد أظهرت الدراسة أن المرضى الذين عولجوا بعقار زينيكال فقدوا نسبة كبيرة من وزنهم على المدى القصير كما أنهم حافظوا على هذه النسبة طوال فترة الأربع سنوات. وقد فقد أكثر من ربع المرضى 26% الذين عولجوا بزينيكال وأدخلوا تغييرات على أسلوب حياتهم (أي إتبعوا نظاما غذائيا صحيا ومارسوا رياضة خفيفة) 10 في المئة من وزنهم مقارنة بالمرضى الذين غيروا أسلوب حياتهم فقط والذين بلغت نسبتهم 16 بالمئة. وقد فقد أكثر من نصف المرضى 53% الذين عولجوا بعقار زينيكال في المئة من وزنهم بينما لم تتعد نسبة فقدان الوزن لدى المرضى الذين يتبعون نظاما غذائيا صحيا ويمارسون الرياضة الـ 37 في المئة. وقد ثبت أن فقدان مثل هذه النسبة العالية من الوزن توفر مزايا وفوائد صحية جمة.وقد سجلت الدراسة أيضا انخفاضا كبيرا ومستداما في العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدلات الدهون في الدم، لدى المرضى الذين عولجوا بعقار زينيكال مقارنة بالمرضى الذين ادخلوا تغييرات على نمط حياتهم فقط. وقد أظهرت الدراسة كذلك أن العلاج بعقار زينيكال آمنا كما احتمله المرضى بشكل جيد طوال فترة الأربع سنوات. داء السكري وتجدر الإشارة إلى أن داء السكري أصبح حاليا من المخاطر الرئيسية التي تهدد دول منطقة الشرق الأوسط. وهذا الارتفاع في نسبة الإصابة يعزى إلى نمط الحياة والذي يفتقد إلى الحركة المتبع بشكل متزايد في تلك البلدان. وتُوصي الهيئات المعنية في تلك البلدان حاليا بإجراء تغييرات على أسلوب الحياة لأن هذه الوسيلة هي الأكثر فعالية للوقاية من مرض السكري من النوع الثاني. وتُظهر الإحصاءات العالمية الأخيرة أن هناك أكثر من 140 مليون شخص حول العالم مصابون بداء السكري من النوع الثاني ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم في غضون ربع قرن. ويُتوقع أن يعاني 90 في المئة من هؤلاء المرضى من زيادة الوزن أو السمنة. وقد دعا الاتحاد العالمي لمرض السكري إلى بذل جهد أكبر للحيلولة دون الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وجدير بالذكر أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني لا تنتج أجسامهم كمية كافية من الإنسولين أو لا تستطيع أجسامهم استخدام الإنسولين بالطريقة الصحيحة مما يمنع الجسم من إيصال سكر الدم إلى الخلايا ونتيجة لذلك، يتراكم هذا السكر في مجرى الدم مما يؤدي إلى حدوث مضاعفات، بما في ذلك ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والفشل الكلوي والعمى إلى معدلات تتراوح ما بين الضعفين والخمسة اضعاف وتعتبر عملية إنقاص الوزن الخطوة الحيوية الأولى على طريق علاج مرض السكري النوع الثاني، ذلك لأن فقدان الوزن الزائد من شأنه أن يتخلص من مقاومة الخلايا للأنسولين، وهو السبب الرئيسي لحدوث هذا المرض.