الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 حذر خبراء بريطانيون من أن عدم أخذ الإجازات المحددة في لوائح العمل، يعرض الكثير من العاملين والموظفين لمخاطر صحية ونفسية شديدة. وأوضح أطباء النفس في مستشفى برويوري ستيرت، أن الإجازات تمثل أفضل الطرق للتغلب على التوترات المتسببة عن العمل، لذلك فإن التمتع بالإجازة سواء بالاسترخاء أو السفر وتغيير الأجواء المحيطة كل سنة، يفيد في تحسين الصحة العامة للإنسان ومزاجه. ويرى هؤلاء أن قضاء الإجازة بصورة خاطئة ودون التمتع بها، يزيد مستويات التوتر النفسي والعصبي بدلا من أن يحسن النفسية والمزاج، مشيرين إلى أن الإجازة الممتعة تعتبر ترياقا قويا ومناسبا للتوتر والضغط العصبي. ودعا الخبراء في الاجتماع السنوي للجمعية الملكية الطبية في لندن، المؤسسات والشركات إلى التأكد من أن موظفيها يأخذون الإجازات المقررة كاملة، وعدم السماح لهم بالعمل المرهق حتى لا تتأثر إنتاجية العمل بسبب الإجازات المرضية المتكررة. ولفت هؤلاء إلى أن الكثير من الموظفين يرفضون أخذ الإجازات حتى لا يفقدون أعمالهم عند استبدالهم بغيرهم أو يتم وصفهم بالإهمال، الأمر الذي يزيد خطر إصابتهم بالأرق والقلق والاضطرابات النفسية كالكآبة والإحباط والملل. على صعيد آخر قررت عدة شركات بريطانية كبرى المشاركة فى أسبوع من الانشطة التى تهدف الى التخفيف من الاجهاد الذى يعانى منه العاملون فى هذه الشركات. وقد أعدت هذا الاسبوع من الانشطة جمعية تسمى جمعية « التوازن بين الحياة والعمل» التى تنبه الى ان واحدا من بين عشرة من العاملين البريطانيين يعانى من اجهاد خطير فى العمل. ويسعى منظمو الاسبوع الى التأكيد على ضرورة المرونة فى العمل للتخفيف من الاجهاد.