الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 ان استخدام الانترنت عن طريق التليفون المحمول ونقل الرسائل الجرافيك (رسومات او صور) في اطار سرعات تدفق عالية تلك هي بعض الانجازات الواعدة للجيل الثاني من التليفونات اللاسلكية (الـ Wireless) وقد تأخر وصول هذا الجيل الى الاسواق الفرنسية لأسباب فنية ومالية. وعلى الرغم من ذلك فإن نظام الـ GPRS سيكون الصديق الدائم في حياتنا اليومية. يتمتع نظام الـ GPRS (General Packet Radio System) بعدة مميزات فهو يسمح باجراء اتصال بنظام الحزم بسرعة تدفق قصوى (تصل الى 171 ك.بت/ثانية)، الامر الذي يتيح ربط نهاية طرفية محمولة GSM بوحدة (Serving GPRS Support Node) SGSN في اطار استخدام نفس مبدأ الانترنت هذا وقد امكن تحقيق تطور اضافي فنجد ان تكلفة الاتصالات لن يتم حسابها وفقاً للفترة الزمنية ولكن طبقاً لحجم المعلومات المنقولة اذ يسمح نظام الـ GPRS بالاستغناء عن نظام الـ WAP من خلال الاتصال مباشرة بالجهة الموردة للخدمات واذا كان الجيل الاول من النهايات الطرفية قد تم تصميمه لنقل الصوت فقط فإن الجيل الثاني سيقوم باضافة معالجة البيانات وبالتالي فإن نظام الـ GPRS يمثل مرحلة انتقالية نحو الجيل الثالث من الخدمات المحمولة المعروفة باسم الـ (Universal Mobile Telephony Service) UMTS وجدير بالذكر ان الثورة التكنولوجية هي اساس تلك المرحلة علما بأن نظام الـ UMTS يمثل احد تلك التطورات. ومع نظام الـ GPRS فإن التليفون الـ GSM سيصبح بمثابة كمبيوتر حيث يستطيع المستخدم الابحار على الشبكة لمتابعة الاخبار واسعار الصرف في البورصة مع معرفة مواعيد الطائرات وتفادي حالات الازدحام، وبحلول عام 2004 فإن معهد الـ Idate (معهد الانظمة الصوتية والمرئية والاتصالات اللاسلكية في اوروبا) قام بتقدير عدد الاشخاص المستخدمين للانترنت المحمول في اوروبا بـ 120 مليون شخص ومن ثم فإن هذا العدد سيؤدي الى وصول حجم النشاط الى 40 مليار دولار وتجدر الاشارة الى ان تطور الاجهزة اصبح سريعاً بشكل خاص فالانترنت المحمول كان يحظى فقط باهتمام 05% من المشتركين عام 2000 وفي عام 2003 سيصل عددهم الى 1:4 ثم الى 41% في العام التالي. وقد اوضحت دراسات اخرى ان سوق التليفونات قد بلغ مرحلة النضوج ووفقاً لمجموعة Gartner Group فإن المبيعات قد شهدت نمواً مذهلاً على المستوى العالمي من خلال بيع 413 مليون وحدة عام 2000 وما لبث ان بلغ العدد 400 مليون عام 2001 قبل الاستقرار عام 2002 وفي هذا السوق الخاص بالتكنولوجيات الجديدة الذي يؤدي فيه العرض الى زيادة الطلب فإن السوق في انتظار المرحلة الجديدة من نظام الـ GPRS علما بأن هناك بعض التأخير الذي تلقي فيه مختلف الجهات اللوم على غيرها وقد اشار مدير Wavecom وهي شركة فرنسية تقوم بانتاج وحدات الـ hardware للتليفونات المحمولة قائلاً: «نحن لا يمكننا انتاج الاجهزة الجديدة الا بعد قيام مسئولي الاتصالات بتحديد معايير ثابتة قياسية للشبكات وهم يتأخرون في تنفيذ تلك الخطوة»، وفي فرنسا قام ثلاثة من مسئولي الاتصالات باستثمار حوالي 60 مليار فرنك فرنسي لاعداد شبكاتهم وبالتالي لم يكن هناك اي مجال للاستغناء ببساطة عن تلك الاجهزة الفنية اما بالنسبة للتحديث فسوف يتم يومياً عن طريق برنامج كمبيوتر ومن ثم لن تكون هناك اي حاجة لتغيير آلاف المحطات الاساسية للشبكة (الخاصة بالترحيل اللاسلكي) وسوف يتم التركيز بشكل خاص على المركز الرئيسي للشبكة. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |