الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 من يراقب حركة السير وتصرفات الاطفال داخل السيارات المختلفة يدرك تماما اننا كاباء وامهات لانهتم كثيرا بسلامة فلذات اكبادنا فعلى سبيل المثال من المشاهد المعتادة ـ رغم سلبيتها ـ جلوس الطفل في حضن الذي يقود السيارة «اب او ام» او في المقعد الامامي، دون اتخاذ احتياطات الامان او نراه يمسك بالمقود مقلدا بذلك ابويه وللاسف نقول ان حملة السلامة التي من المفترض ان تنظم بشكل مكثف ومدروس لا تحقق الهدف المطلوب لعدم توافر شروطها الاساسية واهمها التعاون الوثيق بين الهيئات التدريسية وذوى الطلاب والشرطة والمؤسسات الصحية والتربوية والاجتماعية المعنية بصحة وسلامة الاطفال. ارشادات يعتمد الاطفال في حمايتهم على البالغين، فهم لا يدركون تماما ما هية الخطر حتى يقعون به، ولكنهم بالتوعية والتدريب يمكنهم امتلاك المفاتيح الاساسية لضمان سلامتهم. والسيارة بالرغم من ان مصنعيها يعملون على ان تكون سيارتهم آمنة للكبار والصغار، الا ان تصرفاتنا نحن الكبار هي التي تسبب لنا الاخطار وللصغار ايضا كالحوادث المأساوية التي لا ينفع الندم عليها بعد فوات الاوان، ومن اهم الارشادات التي ينبغي التركيز عليها. بشكل عام ينصح بجلوس الاطفال في المقاعد الخلفية وخصوصا الذين لم يبلغوا بعد سن 12 سنة. ان جلوس الطفل في المقعد الخلفي لا يكفي لضمان سلامته، اذ لابد من ان يجلس بوضعية صحيحة، وبغض النظر عما اذا كانت القوانين تلزم الركاب الكبار والصغار بارتداء حزام الامان في المقعد الخلفي، فان استخدام الحزام يعد ضرورة لابد منها لضمان سلامة الاطفال، اذ تشير الدراسات الى ان حوادث السيارات تحتل المرتبة الاولى المسببة لحالات الوفاة بين الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 12 سنة. اذا كانت السيارة مجهزة بوسادة هوائية اضافية للراكب بجانب السائق، فان وضع الطفل الصغير في هذا المقعد يشكل خطرا جسيما عليه، حتى وان كان جالسا في مقعد خاص به، لان اندفاع الوسادة الهوائية لدى التعرض لحادث ما، يمكن ان يؤدي لوفاة الطفل او اصابتة بأذيات بالغة. الطفل الصغير العمر او الوزن يجب ان يجلس في مقعد خاص به يوضع في المقعد الخلفي من السيارة. وينبغي تثبيت المقعد بشكل جيد. والتأكد من ان الحزام مثبت بطريقة صحيحة وأمينة. يفضل عدم وضع الطفل الصغير وخصوصا الرضيع في المقعد الامامي. بل ينصح بوضعه في المقعد بجانب شخص آخر للاهتمام به. لدى شراء المقعد الخاص بالاطفال الصغار، ينبغي الحرص على اقتناء النوع الآمن اكثر من غيره بغض النظر عن سعره، لأن سلامة الطفل هي غايتنا. ان لعب الاطفال داخل السيارة وحركتهم الزائدة، قد تثير توتر السائق من جهته، وتعيق رؤيته لحركة السير خلفه، عدا عن ذلك فان أي توقف مفاجئ قد يسبب اندفاع الاطفال للمقعد الامامي، ما ينجم اصابات قد تكون بسيطة او بالغة لهذا ينبغي عدم السماح للاطفال باللعب او الوقوف او التحرك من مكان لآخر، فالسيارة ليست مكانا آمنا للعب الاطفال. تحتوي كل سيارة على ملصقات عديدة للتحذير من مخاطر عبث الاطفال بأقسام السيارة، كالنوافذ والأبواب والمقود وغير ذلك، لهذا نؤكد على ضرورة مراقبة الاطفال وعدم السماح لهم بالعبث بالنوافذ أو غيرها، وعلى السائق أن يحرص على تأمين النوافذ والأبواب، ومن المهم جدا ان يؤمن السائق الابواب الخلفية بحيث لا يمكن فتحها الا من الخارج، وجميع السيارات توفر هذه الخاصية. وكذلك الحال بالنسبة للنوافذ فالطفل الصغير يمد يده او يلقي بحاجة ما للخارج، او قد يمد رأسه وحتى نصف جسمه، ومن يتيح له وقته ان يراقب حركة السير في أوقات الذروة، فان مثل هذه التنبيهات وغيرها نجد أنها متاحة بل وقد تكون مفرحة للابوين غير المباليين بصحة وسلامة اطفالهما. ان ترك الطفل الصغير داخل السيارة لوحده يشكل خطرا حقيقيا، حتى لو لثوان قليلة فالطفل قد يقوم باغلاق الابواب او قد يعبث بالمفتاح او ناقل الحركة او غير ذلك من الحركات التي قد تسبب له الخطر. فمهما كان المبرر فان حمل الطفل لخارج السيارة افضل بكثير من تركه وحيدا في السيارة. واخيرا نؤكد على ضرورة توخي الحذر لدى قيادة السيارة، والالتزام بقواعد السير وعدم قيادة السيارة بسرعة زائدة، اوالانشغال بحديث هاتفي، او غير ذلك، لأن قيادة السيارة يجب ان تسترعي كامل انتباه السائق، ولتجنب الازدحام ومحاربة الوقت كمن يحارب طواحين الهواء ننصح بالخروج مبكرا قبل ربع ساعة من الموعد المحدد او حتى نصف ساعة، لان الوصول مبكرا بسلام افضل بكثير من عدم الوصول لاسباب وحوادث طارئة قد تسبب المخاطر للسائق وللاطفال ايضا. د. بسام علي درويش الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |