الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 قال طبيب اميركي امس الاول انه اكتشف اثارا جانبية نادرة ولكنها مؤلمة لتناول العقاقير التي تخفض نسبة الكوليسترول والتي تعتبر اوسع علاج طبي انتشارا في العالم. وقد يعاني عدد قليل من المرضى الذين يشكون من الام في العضلات ويتناولون هذه العقاقير من اثار جانبية سامة وقد تفشل احيانا اختبارات قياسية في اكتشاف المشكلة. وتسببت مشكلة مماثلة العام الماضي في سحب عقار بايكول لخفض الكوليسترول من انتاج شركة باير وعانى بعض المرضى من اتلاف العضلات وتوفي نحو مئة. والطريقة المعتادة لاكتشاف المشكلة هي قياس مستويات انزيم يسمى كيرياتين كاينيز ينتج في حالة تلف العضلات. ولكن بول فيليبس المتخصص في امراض القلب في سان دييغو لاحظ ان كثيرا من مرضاه يشكون آلاماً في العضلات حتى عندما تكون مستويات الانزيم لديهم طبيعية. واقترحت دراسته التي نشرت في عدد اكتوبر من دورية طب الامراض الباطنة ان عددا قليلا من هؤلاء المرضى ربما يعاني من تلف في العضلات. ومغزى هذه النتيجة خطير لان الكثيرين يتناولون عقاقير خفض الكوليسترول لتقليل مخاطر الاصابة بالازمات القلبية والسكتات الدماغية ومشكلات اخرى في القلب. وقال فيليبس في ندوة نظمتها رابطة الطب الاميركية ان «اكثر من 15 مليون اميركي يتناولون هذه العقارات واذا ما اتبعنا المستويات المتوقعة الحالية فقد يستخدمها 36 مليونا قريبا». ويبلغ حجم مبيعات العقاقير المخفضة للكوليسترول سنويا نحو 15 مليار دولار. وقال فيليبس «انها عادة تباع على انها آمنة اكثر من الاسبرين وهي كذلك بالفعل» ولكن الارشادات التي تصدرها الحكومة حالياً بشأن من يجب عليه التوقف عن تناول هذه العقاقير بسبب اثارها الجانبية قد لا تصل الى كافة المرضى المستهدفين. واجرى فيليبس اختبارات على 21 مريضا يعتقدون ان تناولهم للعقاقير وراء ما يعانونه من الام مبرحة في العضلات. ولمدة شهرين اعطي نصفهم ادويتهم المعتادة بينما اعطى النصف الاخر اقراصا لاتحتوي على اي دواء. ثم تبادلت المجموعتان المواقع بحيث اعطيت المجموعة الاولى اقراصاً لاتحتوي على اي دواء واعطيت المجموعة الثانية عقاقير خفض الكوليسترول. ووجد فيليبس ان عددا من المرضى الذين بدأوا يعانون من الالام مع تناولهم عقاقير الكوليسترول توقفت آلامهم مع تناولهم الاقراص التي لا تحتوي على اي دواء.ـ رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |