الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 حذر باحثون مختصون من أن النوم الكثير أو الحرمان منه يمثل خطرا رئيسياً مهددا لصحة الإنسان وحياته بعد أن بيّن بحث جديد أن الكثير من النوم أو القليل منه قد يسبب الوفاة. وأظهرت دراستان جديدتان أجريتا في بوسطن، أن البالغين الذين يحصلون على قسط وافر من النوم الليلي الجيد لمدة سبع أو ثماني ساعات، يعيشون مدة أطول، ويكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب، مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون مدة أقل أو أطول. وتعارض هاتان الدراستان ما أظهره بحث سابق من أن مدة حياة الأشخاص الذين ينامون أقل من ثماني ساعات أثناء الليل، قد تكون أطول من غيرهم، مشيرة إلى أن النوم الليلي لحوالي 7 - 8 ساعات هي المدة المثالية بدلا من 5 - 7 ساعات وفق ما أظهره ذلك البحث. ووجد الباحثون في دراستهم التي شملت 4541 رجلا وامرأة، أن الأشخاص الذين ناموا لتسع ساعات أو أكثر، كانوا أكثر عرضة للوفاة على مدى 14 عاما، هي مدة الدراسة، بحوالي 70 في المائة، مقارنة مع من ناموا لسبع أو ثماني ساعات، بينما بلغ هذا الخطر 50 في المائة عند من ناموا لست ساعات أو أقل. وقال العلماء في كلية الطب بجامعة بوسطن الأميركية، إن للحرمان من النوم نفس أثر التدخين على الصحة، بمعنى أنه يزيد خطر الوفاة بنسبة 50 في المائة. ولاحظ الباحثون في مستشفى بريهام وومنز ببوسطن، في دراسة أخرى مشابهة شملت 71167 امرأة، وجود نفس العلاقة بين مدة النوم وأمراض القلب، فبعد ضبط عدد من العوامل كالرياضة والتدخين والشخير وعامل الجسم الكتلي، تبين أن السيدات اللاتي نمن خمس ساعات أو أقل كل ليلة، أكثر عرضة للإصابة بنوبات قلبية مميتة أو غير مميتة خلال عشر سنوات من المتابعة، من اللاتي حصلن على ثماني ساعات نوم، كما زاد هذا الخطر عند اللاتي نمن أكثر من تسع ساعات بحوالي 37 في المائة، بينما انخفض إلى 17 في المائة عند من نمن ست ساعات فقط، وتشابه الخطر عند السيدات اللاتي نمن سبع ساعات وثماني ساعات. وحسب إحصاءات النوم الوطنية، لا يحصل الكثير من الأميركيين على قسط كاف من النوم، حيث سجل 13 في المائة منهم نوما لأقل من ست ساعات، مقابل 3 في المائة ينامون لتسع ساعات أو أكثر. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |