السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 تم التعرف الى داء هودجكن منذ عام 1832 لأول مرة، وهو مرض يصيب الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 ـ 35 سنة. ويمكن ان يصيب من هم اكبر سنا ايضا، وهو اكثر شيوعا بين الرجال. ومن اهم المظاهر السريرية المميزة لهذا المرض: ضخامة العقد اللمفاوية المتوضعة في العنق والابطين والمغبنين، وقد تكون هذه الضخامة معممة في كافة انحاء الجسم التي تنتشر فيها العقد اللمفاوية. وتكون العقد اللمفاوية في هذا المرض مطاطية القوام، غير ملتصقة بالجلد او ببعضها البعض. حكة تعرق نقص وزن تصبغ الجلد والاغشية المخاطية. الشعور بآلام في الغدد المتضخمة وخصوصا بعد تناول المشروبات الكحولية. وتجدر الاشارة الى ان هذه الاعراض قد لا تثير انتباه المريض او حتى بعض الاطباء بسبب عدم اجراء الفحوص السريرية واتباع القواعد الاساسية لتقييم حالة المريض، حيث يعزو هؤلاء الاطباء تلك الاعراض لاضطرابات اخرى، ومن جراء ذلك يتطور المرض وقد يتبقى لفترة طويلة دون ان يتم تشخيصه بشكل دقيق. التشخيص استنادا للقصة المرضية المفصلة ونتائج الفحص السريري والاختبارات المخبرية والصور الشعاعية للصدر والاوعية اللمفاوية يمكن للطبيب ان يتوصل الى التشخيص الذي يتم التأكد منه بالخزعة وفحص نقي العظم والاستقصاءات الاخرى التي تزيل الشك باليقين. ووفقا لنتائج هذه الاستقصاءات يتم تحديد المرحلة التي بلغها الورم، ويقسم الورم الى المراحل التالية: المرحلة الأولى: يكون الورم متوضعا في النسيج اللمفاوي لمنطقة تشريحة واحدة فقط. المرحلة الثانية: يصيب الورم اكثر من عقدة لمفاوية في منطقتين غير متجاورتين ولكنها تقعان في طرف واحد من الحجاب الحاجز. المرحلة الثالثة: يمتد الورم ليصيب عدة مناطق على طرفي الحجاب الحاجز. المرحلة الرابعة: يصبح الورم منتشرا حيث يصيب اعضاء اخرى مجاورة وبعيدة. يعتمد العلاج على المرحلة التي بلغها الورم وحالة المريض الصحية وعمره وعوامل اخرى، ووفقا لذلك يمكن للطبيب ان يلجأ الى العلاج بالأشعة او العلاج الدوائي او الجراحي. وللوقاية من مختلف الأورام والمحافظة على صحة وسلامة الجسم ينصح باتباع الارشادات التالية: تجنب التدخين والمشروبات الضارة. تناول الغذاء الصحي المتنوع والاكثار من الخضار والفواكه والحبوب والتقليل من الاطعمة الدسمة. ممارسة الرياضة بشكل منتظم. تجنب الاجهاد الجسدي والنفسي والعوامل التي تضعف الجهاز المناعي. النوم لساعات كافية ليلا. أخذ قسط كاف من الراحة نهارا. وأخيرا تجدر الاشارة الى أهمية الاسترخاء الذي يعيد للجسم توازنه المفقود ويحافظ على صحته. د. بسام علي درويش الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |