الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 بالرغم من ان الرسوم المالية للتسجيل في المدارس الخاصة تتضمن الخدمات الطبية الخاصة بالطلاب إلا ان أولياء الأمور يدفعون هذه الرسوم دون ان يستفيد أبناؤهم منها، فعلى سبيل المثال ينبغي أن تشمل هذه الخدمات الجانب الوقائي قبل العلاجي والتي تتضمن الفحوص السريرية الكاملة للطفل (الوزن، الطول، الصدر، النظر، السمع، القلب، الاسنان...) وغيرها وعادة تدون كافة النتائج ضمن سجل خاص بالطفل، ويحفظ هذا السجل في المدرسة، اضافة إلى ما سبق فإذا ما تبين ان لدى الطفل مشكلة معينة فإن الطبيب يعلم الأهل والمدرسة بها ويعالجها. وللأسف فإن معظم المدارس الخاصة لا تلتزم بهذا الجانب، وبالرغم من تعاقد كل مدرسة مع طبيب خاص بها، ولكن هذا الطبيب لتدني الراتب الذي يتقاضاه من المدرسة لا يزورها إلا عند الحاجة أو كزيارات عابرة وقصيرة المدى، وعادة تكتفي المدارس الخاصة بالتعاقد مع ممرضة لتقديم خدماتها الطبية التي تتخذ الجانب الاسعافي فقط، أي لدى تعرض تلميد إلى جرح أو حرارة مفاجئة أو اصابة أو غير ذلك. ومن المعروف أن للسجل الصحي للطالب أهمية قصوى، ولكنه يبقى مهملاً أو شكلياً، ولحل هذه المشكلة ينبغي على الهيئات الصحية ان تلزم المدارس بتواجد الطبيب خصوصاً ان اعداد الطلاب في المدارس يزيد على عدة مئات، ولا يمكن لدقائق معدودة في اليوم أو لزيارتين عابرتين في الأسبوع من قبل الطبيب، ان تكفي للتعرف على مشاكل الطلاب، وتقييمها ومحاولة حلها بالتعاون مع الهيئة التدريسية والاهل أيضاً، فعلى سبيل المثال قد يعاني طفل ما من اضطرابات بسبب التغذية غير الصحيحة ومثل هذه المشكلة لابد ان يلعب الأهل دوراً في حلها، ولهذا ينبغي ان يكون هذا تنسيقاً تاماً بين الطبيب من جهة والهيئة التدريبية والاهل من جهة ثانية. وتجدر الاشارة إلى ان الطبيب يمكنه إذا ما كان متواجداً في المدرسة ان يساهم في توعية الطلاب بالمشاكل الصحية وكيفية الوقاية منها. وأن يساعدهم على تعزيز السلوك الصحي القويم في حياتهم اليومية، انها دعوة لتفعيل دور الطبيب في مجال الصحة المدرسية من أجل المحافظة على صحة وسلامة طلابنا جميعاً. د. بسام علي درويش الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |