الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 قدر البنك الدولي، في تقرير له حصلت مصر على صورة منه، أن يصل سكان العالم الى تسعة مليارات نسمة مع عام 2050، على أن يستقر مع نهاية القرن الحالي عند 10 مليارات نسمة. وأشار التقرير الى أنه في منتصف هذا القرن. سوف يعيش ثلثا السكان في العالم في المدن. ويزيد حجم الطلب على الطاقة والمياه والاسكان والتعليم بصورة غير مسبوقة. وكشف التقرير أن حجم الناتج المحلي الاجمالي للعالم أجمع خلال ال50 عاما المقبلة يقدر بنحو 140 تريليون دولار أميركي. وأن هذا العالم لا يمكن بكل بساطة استدامته في ظل النماذج الحالية للانتاج والاستهلاك. وأكد التقرير ان التحول الكبير الذي يبدأ في الدول الغنية سيكون لازما لضمان أن يكون للفقراء فرصة المشاركة، وأن البيئة لن يتم الحاق الضرر بها بشكل يهدد فرصهم في المستقبل. مؤكدا على أن التنسيق عالميا والعمل محليا سيكون مهما لضمان أن المكاسب في المؤشرات الاجتماعية التي تحققت في العشرين عاما الماضية لم تنتكس بسبب ضغوط النمو السكاني والتوسع الاقتصادي غير المستدام. وحذر التقرير من التحديات الرهيبة المقبلة، إذ أن متوسط الدخل في البلدان ال20 الأكثر غنى يصل الى 37 ضعفا لذلك الموجود في ال20 بلدا الأكثر فقرا. كما أن هناك 1.3 مليار نسمة يعيشون على أرض فقيرة ومناطق جافة ومنحدرات، أراضي رطبة، وغابات لا يمكنها توفير القوت لهم، كما أن الفجوة بين البلدان الغنية والفقيرة وعدد الذين يعيشون على الأراضي الفقيرة كلاهما تضاعف خلال ال40 سنة الماضية. وكشف التقرير أن نحو نصف الأراضي الرطبة في العالم اختفت في القرن الماضي واستعمال المياه يتوقع أن يزيد بواقع 50% خلال ال30 سنة المقبلة، حيث أن التلوث والتغيرات في المناخ تهدد بالفعل مصادر المياه خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وأنه يحتمل ومع حلول عام 2025 أن يعيش 75% من سكان العالم بالقرب من 100 كيلو متر من البحر وهو ما يضع أعباء ضخمة على النظام البيئي الساحلي. وأكد التقرير أن الكثير من الفقراء يعتمدون حاليا على موارد طبيعية ضئيلة من أجل البقاء.. وأن الثقة بين الأفراد التي يمكن أن تتضاءل أو تدمر بسبب عدم الاستقرار المدني هي قيمة اجتماعية لها منافع اقتصادية مهمة لأنها تمكن الناس من ابرام الاتفاقيات وعقد الصفقات التي بدونها لا يمكن أن تتحقق هذه الثقة، كما أن السياسات التنموية بحاجة الى التركيز الجاد على حماية الأصول الطبيعية والاجتماعية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |