تغيير الاسماء دخل اطار «الظاهرة» في بلدية دبي، اذ تفيد احصائيات ادارة شئون الموظفين ان 50 موظفا مواطنا من العاملين في الدائرة غالبيتهم من الذكور، قد قاموا بتغيير اسمائهم منذ عام 2000 وحتى الآن. ورغم ان بعض من غير اسمه حديثا لم يزل يحتفظ في محفظته بمجموعة من صوره الشخصية لانهاء اجراءاته لدى الجهات المختصة، الا انه من المفارقات انه لم يشأ احد ممن التقيناه ان ينشر صورته تفاديا للاحراجات، بل بلغ امر التحفظ لدى البعض الى حد الطلب بعدم ذكر اسمه عند نشر افاداته حول الموضوع. ويبدو ان تغيير الاسماء في بلدية دبي ظاهرة كانت بحاجة الى خطوة جريئة، ما ان اقدم عليها البعض حتى تشجع الآخرون الى اتخاذها، لا سيما وان فكرة تغيير الاسم كانت تراودهم منذ زمن بعيد، الا ان صعوبة اتخاذ القرار، وردود افعال الآخرين تجاه التغيير، والاجراءات الرسمية «الطويلة» كانت تقف عائقا دون القيام بذلك. يقول عبدالله العطار انه غير اسمه السابق «فريد» منذ عام ونصف تقريبا، ليتناسب مع وضعه العائلي اذ لم يعد يروق له ان يناديه احد باسم «فريد» وقد بلغ زهاء 44 سنة. وذكر انه في بدايات التغيير حصلت معه بعض المواقف، حيث كان ينادى احيانا بالاسم الجديد، فلا يستجيب لظنه انه ليس هو المعني! في حين ان احمد محمد صالح (31 سنة) والذي كان يعرف في بلدية دبي قبل 3 سنوات باسم «فريد » ايضا، قال: ان التغيير جاء بناء على رغبة ذاتية نشأت منذ سنوات الا انه اجل ذلك الى حين ان تحسنت اجراءات التغيير في الجهات المعنية، اذ كان هذا الامر محظورا في وقت من الاوقات. وطلب بعض من استطلعنا انطباعاتهم بعد تغيير الاسم عدم الاشارة اليه دفعا للاحراج، مشيرا الى انه تحمس كثيرا إلى هذه الخطوة بعد ان قابل مجموعة ممن قاموا بتغيير اسمائهم. وفسر احدهم (37 سنة) السبب الرئيسي في تغيير اسمه انه متداول في جالية معينة او فئة بعينها، كما اكد آخر ان التغيير جاء حرصا على سهولة نطقه وتفادياً لاخطاء لفظه او كتابته. اما حبيب حميد الهاشمي والذي تحول الى «علي» في يونيو الماضي يقول انه لن يقدم على تغيير آخر، اذ كان «علي» الاسم الثاني له منذ مقاعد المدرسة، مع ذلك فقد وقع في حيرة من امره عندما بدت له اجراءات التغيير سهلة للغاية بين ان يختار اسم «علي» أو «احمد!»؟ وأفاد انه تردد كثيرا في اشعار اسرته بنية التغيير، خصوصا بعد ان اقدم على جس نبض والدته والتي عارضت بشدة، خصوصا وان «حبيب» اسم اطلقه عليه جده. مع ذلك فقد وضع عائلته امام الامر الواقع بعد ان وثق ذلك لدى الجهات الرسمية، وعندما علم والده بذلك قال له: «اسم علي افضل من حبيب»!. كتب خالد درويش: