في مشهد معتاد في اريتريا جلست كيسانيت البالغة من العمر اربع سنوات تلعب على الارض بجوار جدتها التي تخبز الفطائر في فرن وقوده الخشب في بيتها. لكن هذا المنزل مختلف.. الصغيرة ليست دامعة العينين من الدخان، والفرن يستهلك اخشابا اقل بكثير من الافران الاخرى ولذلك فالهواء في المنزل نقى حتى ان جدرانه تظل بيضاء. وتأمل اريتريا ان يسهم التصميم الجديد للافران في مكافحة التصحر واصابات الرئتين الناتجة عن نيران الطهي التي يستخدمها نحو 5ر2 مليار نسمة في الدول النامية وفقا لتقديرات الامم المتحدة. وقالت الجدة كيبدش في منزلها في قرية ادي كوشت على مشارف العاصمة الاريترية اسمرة «تخلصت من الدخان. تخلصت من متاعب الرئتين. تخلصت من متاعب العينين». يقول المسئولون في اريتريا انه بعد تصميم الفرن الجديد الذي استخدم في تصميمه مواد عازلة للاحتفاظ بالحرارة ومدخنة معدنية لشفط الهواء واخراج الدخان يمكن لكيبدش وغيرها من النساء خفض استهلاكهن من الاخشاب الى النصف. وتهدف الخطة الى خفض الوف الاطنان من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناجمة عن حرق الاخشاب النادرة بشكل اكثر كفاءة وتوفير 366 كيلوجراما من الاخشاب في كل بيت سنويا. وعمل بول موشامبا مستشار الطاقة لبرنامج بايوماس للحفاظ على الطاقة في جنوب افريقيا على مشروع ساهمت المانيا في تمويله لطرح تصميمات جديدة من الافران الاكثر كفاءة التى تخفض انبعاث الدخان. ـ رويترز