اعلن في بيروت امس عن اكتشافات اثرية جديدة بمدينة صيدا الجنوبية اهمها جرار لاطفال تعود الى العصر البرونزي وذلك في اعقاب شهر من اعمال الحفائر التي تجري في صيف كل عام منذ عام 1998 برعاية مؤسسات بريطانية ولبنانية. واعلنت مديرة الحفريات في مدينة صيدا اللبنانية كلود ضومط سرحال في مؤتمر صحفي عقد في بيروت امس عن اكتشاف مراحل تعود الى حقبات تاريخية مختلفة تتراوح بين الالف الرابع والالف الاول قبل الميلاد. واشارت سرحال الى ان هذه «الحفريات هي من اهم المشاريع الاثرية في لبنان لكونها تجرى في وسط مدينة صيدا الحديثة ولانها ثاني حفريات مدنية في لبنان بعد حفريات وسط بيروت». وكان وسط بيروت التجاري قد شهد حملة حفريات قبيل اعادة بنائه اثر 15 عاما من الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان وانتهت في عام 1990. وقالت اكتشفنا خلال حفريات 2000 و2001 ست طبقات للعصر البرونزي القديم اي من 3500 الى 2000 قبل الميلاد وتمكنا من الوصول الى الطبقة الاساسية وهي الطبقة الصخرية. اما الدكتور جون كورتيس حافظ دائرة الشرق الادنى القديم في المتحف البريطاني فقال في المؤتمر الصحفي الذي جرى بحضور السفير البريطاني في لبنان ريتشارد كنشن انه «تم اكتشاف مدفنين من العصر البرونزي الاوسط الالفية الثانية قبل الميلاد .الاول مدفن لمحارب شيد بعناية ودفنت بجانبه فأس لا يزال مقبضها في حالة جيدة على غير العادة اما المدفن الثاني فهو لطفل دفن في جرة والى جانبه ابريق فخاري وطاسة». وترافق المؤتمر الصحفي مع عرض صور على شاشة كبيرة تشرح من خلالها سرحال مكان الموقع المذكور والاكتشافات التي تمت وكيفية تعامل علماء الاثار مع هذه المكتشفات. ومن ابرز اكتشافات حقبة الالف الاول قبل الميلاد كتابات فينيقية على الخزفيات اما اكتشافات الحقبة الثانية للالف الثاني قبل الميلاد فهي الطابق الارضي من مبنى ضخم فرشت ارضه بالبلاط الحجري ويوجد على البلاط جعران فرعونية. رويترز