صدرت عن دار «آكت سود» الفرنسية قبل ايام رواية «وردة» للكاتب والروائي المصري صنع الله ابراهيم بترجمة من ريشار جاكمار الذي سبق ونقل عددا من الروايات العربية الى اللغة الفرنسية. وتعتبر «وردة» الرواية السادسة التي تنقل الى الفرنسية لصنع الله ابراهيم في ظل نشاط تشهده حركة الترجمة والنقل للاعمال العربية وخاصة في مجال الرواية في السنوات العشر الأخيرة. وبعد ان كان موضوع الترجمة من العربية محصورا ببعض الدور المختصة فان هذا النشاط تعمم على عدد كبير من الدور وصار تقليديا لديها ان تنقل كتبا من العربية بشكل دوري. وتتناول رواية «وردة» قصة شخص يزور الاهل بحثا عن «وردة» واخيها «يعرب» وهما عمانيان قضيا فترة الدراسة الجامعية معه في الخمسينيات في القاهرة، وكان كلاهما ينشط بشكل متخف داخل الاحزاب اليسارية. ويقع الراوي في خلال رحلة بحثه على شخص يسلمه دفترا فيه الجزء الاول من المذكرات الخاصة بوردة التي تكتب عن تجاربها النضالية. وعبر روايته «وردة» يرسم صنع الله ابراهيم صاحب رواية «اللجنة» صورة رائعة عبارة عن تحية لنضال المثال الثوري في الستينيات، واولئك الذين ضحوا بشبابهم واحيانا بحياتهم في سبيله. وكان صنع الله ابراهيم امضى ما يقارب فترة الخمس سنوات في السجن كمعتقل سياسي بين عامي 1959 و1964 ايام فترة حكم عبد الناصر. ـ أ.ف.ب