أول ستة أعوام في المدرسة كانت كفاحا مضنيا من جانب بريتني جويل. فقد واجهت صعوبة شديدة في التركيز واكمال المقررات الدراسية والحفاظ على درجة الاهتمام اللازمة في دروس العاب كرة القدم والتزحلق على الجليد والتدريبات الرياضية. قالت بريتني وهي الان في الخامسة عشرة من العمر «كنت أنهي اختباراتي بتعجل شديد كي أجلس بعد ذلك وأرسم على ظهر الورقة ثم أغرق في عالم الاحلام. وكنت أعرف أن تلك علامة على وجود خطأ ما». في الثانية عشرة من عمرها عرفت بريتني سبب عدم قدرتها على التركيز عندما شخص الاطباء حالتها على أنها خلل في مستوى التركيز بسبب عدم الاستقرار والتوتر الدائمين. وتعرض شقيقها الاصغر جوزيف البالغ من العمر الان 12 عاما للحالة نفسها ولكن تم تشخيصها منذ ثلاثة اعوام. وهذا المرض المعروف أنه مشكلة يعانيها الصبية في العادة يصاحبه تغير في نشاط المخ ويوصف بأنه العجز عن التركيز على المهام مع نشاط زائد عن الحد يجعل الطفل غير قادر على الاستقرار في مكانه او عدم الاهتمام او الاثنين معا. وثبت ان الخلل وراثي في العادة. وقالت مراكز الوقاية من الامراض ومنعها في الولايات المتحدة ان نحو خمسة في المئة من اطفال المدارس يعانون من المرض. لكن باحثين درسوا المرض يقولون انه غالبا لا يتم تشخيصه ولا علاجه عند الفتيات مما يعرضهن لخطر اكبر من مشكلات طويلة الامد في التطور الاجتماعي مقارنة بالاولاد. وقالت باتريشيا كوين طبيبة الاطفال والباحثة في المرض ان الفتيات المصابات بالمرض ربما تكون معاناتهن اكبر لعدة اسباب منها ان اعراضهن داخلية اكثر مثل القلق والانسحاب ونقص التركيز وعدم التنظيم والنسيان.رويترز